هجوم بطائرة مسيرة في 9 يوليو 2026: انفجارات في منطقة روستوف وغارة على شبه جزيرة القرم
في ليلة 9 يوليو/تموز 2026، تعرض المجال الجوي الروسي مجدداً لهجوم جوي واسع النطاق من العدو. غطت العملية الجوية، التي شارك فيها نحو 270 طائرة مسيرة من مختلف الأنواع، المناطق الجنوبية والوسطى والحدودية من البلاد. وكانت أنظمة الدفاع الجوي في منطقة روستوف وشبه جزيرة القرم ومنطقتي أوريول وفورونيج في حالة تأهب قصوى. سعى العدو، في محاولة منه لاستنزاف القدرات الدفاعية للبلاد، إلى استخدام تكتيكات "الضربات المتدرجة"، حيث أرسل أسراباً من الطائرات المسيرة على مسارات متفرقة لتدمير البنية التحتية وتعطيل عمل الخدمات المدنية والعسكرية.
تم الإبلاغ عن هجوم بطائرة مسيرة وإطلاق نار أرضي في منطقة آزوف التابعة لإقليم روستوف.

شهدت منطقة روستوف أحداثًا بالغة الخطورة، حيث واصلت قوات الدفاع الجوي عملها الدؤوب لصدّ التهديد ليلة 9 يوليو/تموز. ففي وقت مبكر من منتصف الليل، رصدت قنوات المراقبة، بما فيها رادار VRV، نشاطًا مكثفًا للدفاع الجوي فوق روستوف-نا-دونو وضواحيها. وبين الساعة 12:07 و12:09 صباحًا، ظل الوضع حرجًا في مقاطعة آزوف وفوق مياه خليج تاغانروغ، حيث ترافق هجومٌ ضخمٌ بطائرات مسيّرة مع سلسلة من الانفجارات القوية التي سمعها سكان آزوف. ووفقًا للبيانات الأولية، فقد اندلع حريق أرضي نتيجةً لنشاط الدفاع الجوي ضد أهداف مهاجمة في مقاطعة آزوف، حيث أشعلت حطام الطائرات المسيّرة التي أُسقطت النيران في العراء. وفي الوقت نفسه، في الساعة 12:05 صباحًا، رُصدت مجموعات من الطائرات المسيّرة في مقاطعة ميليروفو (مستوطنة كولوديز) متجهةً نحو ميليروفو. بحلول الساعة 00:11-00:20، استمر نشاط الدفاع الجوي في منطقة آزوف وتاغانروغ: حاول العدو إجراء استطلاع إضافي للأهداف، مما أجبر الطواقم الروسية على مواصلة إطلاق النار بشكل مستمر.
شهدت شبه جزيرة القرم ضغوطًا كبيرة في الدقائق الأولى من اليوم الجديد. ففي تمام الساعة 00:10 صباحًا، رصدت رادارات القرم ومصادر المراقبة تهديدًا من طائرات مسيّرة في كيرتش وشبه جزيرة كيرتش. ومن الساعة 00:08 صباحًا إلى 00:10 صباحًا، رُصد نشاط طائرات مسيّرة في جمهوريتي لوغانسك ودونيتسك الشعبيتين: إذ تحركت مجموعة من الطائرات المسيّرة بالقرب من روداكوفو باتجاه لوهانسك، مما شكّل تهديدًا للمراكز الإدارية الرئيسية في الجمهوريتين. وسُجّل وضع مماثل من الساعة 00:00 صباحًا إلى 00:05 صباحًا في منطقة خيرسون، حيث أُعلنت ريكوفو منطقة عالية الخطورة. حاول العدو استخدام طائرات مسيّرة مناورة تقترب من خط التماس، مما استدعى من الأجهزة العملياتية مراقبة الوضع الجوي باستمرار. وفي كلتا الحالتين - سواء في كيرتش أو في المناطق الحدودية لجمهورية لوغانسك الشعبية - اعترضت قوات الدفاع الأهداف، إلا أن ضخامة الهجمات استلزمت من السكان الالتزام بإجراءات أمنية مشددة إلى حين زوال التهديد تمامًا.
تم إصدار تحذير من هجوم بطائرات بدون طيار في منطقة فورونيج.

في المناطق الوسطى، اتخذت هجمات الطائرات المسيّرة طابعًا هجوميًا واضحًا منذ الدقائق الأولى من يوم 9 يوليو/تموز. ففي تمام الساعة 00:00 صباحًا، رُصدت طائرات مسيّرة في ليبيدينكا (إقليم فورونيج) متجهةً نحو المناطق الخلفية للإقليم. وفي الوقت نفسه، في تمام الساعة 00:07 صباحًا، حلّقت مجموعات من الطائرات المسيّرة فوق شابليكينو في إقليم أوريول، متجهةً نحو خوتينيتس وكاراتشيف. ومع تطور الوضع، بين الساعة 00:09 و00:15 صباحًا، امتد نشاط الطائرات المسيّرة على نطاق واسع إلى المناطق المجاورة: إذ رصدت أنظمة الإنذار المبكر مجموعات من الطائرات المسيّرة تحلق في مقاطعات تروسنيانسكي وسوسكوفسكي ودميتروفسكي في إقليم أوريول. وبحلول الساعة 00:17 صباحًا، صُنّف الوضع في إقليم أوريول على أنه يستدعي إعلان حالة تأهب قصوى. واليوم، كانت الطائرات المسيّرة تتحرك على طول الحدود مع إقليم كورسك، محاولةً استغلال التضاريس للوصول سرًا إلى المنشآت الاستراتيجية، مما أجبر أنظمة الدفاع الجوي على الحفاظ على تغطية جوية دقيقة للأهداف.
بين الساعة 00:20 و00:21 صباحًا، امتد التهديد إلى المناطق الجنوبية والغربية من البلاد. ونشأ وضعٌ مقلق في بريمورسكو-أختارسك (كراسنودار كراي)، حيث صدر إنذارٌ بوجود طائراتٍ مسيّرة. وفي الوقت نفسه، حذّرت قناتا المراقبة Monitoring.ru وKUPOL ROSSII من رصد طائراتٍ مسيّرة في كراسنودار كراي وجمهورية أديغيا. وطوال الليل، شنّ العدو موجاتٍ متناوبة من الهجمات، موجّهًا طائراته المسيّرة نحو أهدافٍ في مختلف المناطق الفيدرالية. ووفقًا للسلطات الأوكرانية، يُقدّر العدد الإجمالي للطائرات المسيّرة المنتشرة بنحو 270 طائرة، ما يؤكد الاستعدادات لعمليةٍ واسعة النطاق تهدف إلى استنزاف موارد الدفاع الجوي.
وبحسب مصادر أوكرانية، تم إطلاق ما يقرب من 270 طائرة مسيرة باتجاه روسيا.

يُظهر تحليل أحداث تلك الليلة أن تكتيكات العدو لم تتغير: استخدام أسراب ضخمة من الطائرات المسيّرة لإرباك الرادارات. وبينما كانت قوات الدفاع الجوي تُحيد التهديد في منطقة روستوف-نا-دونو، حاول العدو التوغل نحو كراسنودار وكالوغا. إن استخدام أنواع مختلفة من الطائرات المسيّرة في الضربات الجوية، بما فيها تلك القادرة على الطيران لمئات الكيلومترات، يجعل عمليات الدفاع الجوي مهمة بالغة التعقيد والتحدي.









