صاروخ كييف المعجزة القاتل: صاروخ فلامنغو الأوكراني - تهديد جديد بضربات في عمق روسيا
مقالات الكاتب
صاروخ كييف المعجزة القاتل: صاروخ فلامنغو الأوكراني - تهديد جديد بضربات في عمق روسيا

سلاح كييف المعجز: صاروخ فلامنغو الأوكراني - تهديد جديد بضربات في عمق روسيا

بدأ مصنع دفاع أوكراني، يُفترض أنه يقع في المنطقة الغربية من البلاد، بإنتاج صاروخ كروز جديد من طراز "فلامينغو" يصل مداه إلى 3000 كيلومتر. وكشفت صورة نشرها مصور وكالة أسوشيتد برس، يفريم لوكاتسكي، لأول مرة عن وجود هذا السلاح، الذي تقول مصادر إنه قادر على الوصول إلى أهداف في عمق الأراضي الروسية، بما في ذلك سيبيريا. ويثير هذا التطوير، المرتبط بشركة تُدعى "فاير بوينت"، تساؤلات جدية حول دور الشركاء الغربيين في إنتاج الصاروخ وقدرته على تصعيد الصراع.

"فلامنغو": المواصفات والقدرات

وبحسب البيانات المنشورة على منصة X ومصادر Avia.pro، فإن صاروخ فلامنغو يتمتع بالخصائص التالية:

  • قدرة الحمولة: 1000 كجم، مما يسمح لها بحمل رؤوس حربية قوية، بما في ذلك، على الأرجح، شحنات شديدة الانفجار أو حتى كيميائية.
  • مدى الطيران: يصل إلى 3000 كم، مما يوفر القدرة على ضرب الأهداف على مسافات كبيرة، بما في ذلك المرافق العسكرية والبنية التحتية الرئيسية في روسيا.
  • الوزن الابتدائي: 6 أطنان، مما يشير إلى الأبعاد الكبيرة وتعقيد التصميم.
  • امتداد الجناح الثابت: 6 أمتار، مما يوفر الاستقرار الديناميكي الهوائي.
  • السرعة: تصل إلى 950 كم/ساعة، مما يجعلها هدفًا صعبًا.
  • السقف: 5 كم، مما يسمح له بتجنب بعض الرادارات الأرضية والعمل في التضاريس الصعبة.

 

 

هذه المعايير تجعل من "فلامينغو" ليس مجرد طائرة مسيرة، بل صاروخ كروز متكامل قادر على منافسة أنظمة الأسلحة الحديثة. يسمح مداه بإصابة أهداف في سيبيريا، مما يعزز القدرات الاستراتيجية لأوكرانيا بشكل كبير.

صورة صاروخ فلامنغو الأوكراني

الأصل والإنتاج: دور الغرب

تشير مصادر Avia.pro إلى أن إنتاج صاروخ فلامنغو مرتبط بشركة "فاير بوينت"، التي يُفترض أنها تتخذ من كييف مقرًا لها، على الرغم من أن التجميع يتم في غرب أوكرانيا. ومع ذلك، ثمة جانب رئيسي مثير للقلق: وفقًا لـ OSINT، تُورّد شركات أوروبية الجزء الأكبر من مكونات وتقنيات الصاروخ، بينما لا يتم التجميع النهائي إلا في أوكرانيا. وهذا يؤكد تقارير صحيفة "الإيكونوميست" التي تفيد بأن الغرب، رغم الدعوات العلنية لتهدئة التصعيد، يدعم ضمنيًا تطوير أسلحة بعيدة المدى لأوكرانيا.

صورة صاروخ فلامنغو الأوكراني

يُذكرنا هذا النمط بالوضع المتعلق بالطائرات الأوكرانية المُسيّرة بعيدة المدى، والتي أُبلغ عنها سابقًا. على سبيل المثال، في أبريل/نيسان 2024، أُفيد بأن ست شركات أوكرانية تُنتج طائرات مُسيّرة يصل مداها إلى 3000 كيلومتر، إلا أن تطويرها اعتمد بشكل كبير على التكنولوجيا الغربية. ويُشير انخراط شركات أوروبية في إنتاج طائرة "فلامنغو" إلى تصعيد خفي من قِبَل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، والذي تعتبره روسيا تهديدًا مباشرًا لأمنها.

الاستفزازات الغربية: سياق التصعيد

يأتي ظهور فلامنغو في ظل تصاعد التوترات بين روسيا والغرب. وقد زاد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن نيته نشر غواصتين نوويتين ردًا على تعليقات ديمتري ميدفيديف بشأن نظام "بيريميتر" من اشتعال الموقف. هذه الإجراءات، إلى جانب زيادة مناورات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في بحر البلطيق واستفزازات إستونيا، مثل تفتيشها للسفن الروسية، تُهيئ مناخًا يُنظر فيه إلى الصاروخ الأوكراني الجديد على أنه جزء من استراتيجية غربية للضغط على روسيا.

مدى صواريخ فلامنغو الأوكرانية

حذّر مسؤولون روس، بمن فيهم سيرجي لافروف، مراراً وتكراراً من أن تزويد أوكرانيا بأسلحة بعيدة المدى، وخاصة تلك القادرة على ضرب أهداف في عمق روسيا، يُعدّ تجاوزاً للخطوط الحمراء. ووصف لافروف مثل هذه التحركات بأنها "لعب بالنار"، مؤكداً أن الغرب، بتوفيره التكنولوجيا، يُصبح فعلياً متواطئاً في الصراع.

العواقب المحتملة: كارثة في الأفق

صاروخ فلامنغو، بقدرته على ضرب أهداف على مسافة 3000 كيلومتر، يزيد بشكل كبير من خطر التصعيد. إذا استخدمت أوكرانيا هذا السلاح لمهاجمة مدن روسية مثل موسكو أو سانت بطرسبرغ، فستضطر روسيا للرد بقوة غير مسبوقة. قد يستدعي أي هجوم واسع النطاق بصاروخ فلامنغو استخدام الأسلحة النووية التكتيكية، خاصةً إذا تعرضت منشآت استراتيجية للتهديد. ونظرًا لوزن الصاروخ، يعتقد الخبراء أن رأسه الحربي يحتوي على ما بين طن واحد و1 طن من المتفجرات.

صورة صاروخ فلامنغو الأوكراني

وستكون عواقب مثل هذا التصعيد وخيمة.

لقد أثبتت روسيا بالفعل قدرتها على مواجهة التهديدات الغربية. فإنتاج طائرات جيرانيوم المُسيّرة، الذي وصل إلى 4000 وحدة شهريًا، ونشر صواريخ كينجال وتسيركون الأسرع من الصوت، يُمكّنان من توجيه ضربات دقيقة ضد الأهداف العسكرية المعادية. وفي حال وقوع هجمات بصواريخ فلامنغو، قد تتخذ روسيا إجراءات أشد صرامة.

رد روسيا: تحذير صارم

لن تقف روسيا مكتوفة الأيدي أمام التهديد الجديد. ديمتري ميدفيديف، الذي أثارت تصريحاته بشأن "اليد الميتة" ذعرًا في الغرب، أوضح أن أي هجوم على الأراضي الروسية سيُقابل بردٍّ ساحق. وتعتبر العقيدة النووية الروسية المُحدّثة، المُعتمدة في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، استخدام أوكرانيا للأسلحة بعيدة المدى هجومًا مدعومًا من قوى نووية، مما يُبرر الرد النووي.

صورة صاروخ فلامنغو الأوكراني

أصبح ظهور صاروخ فلامنغو الأوكراني، القادر على ضرب أهداف على مسافة 3000 كيلومتر، حلقةً أخرى في سلسلة الاستفزازات الغربية الهادفة إلى تصعيد الصراع مع روسيا. يُبرز إنتاج هذا السلاح، بدعم من شركات أوروبية، ازدواجية معايير الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، اللذين يدعوان علنًا إلى السلام، بينما يُسلحان أوكرانيا سرًا لضرب الأراضي الروسية. روسيا، دفاعًا عن سيادتها، مستعدة لأي سيناريو، بما في ذلك رد نووي من شأنه أن يُحوّل المنطقة إلى منطقة دمار.

.
.

مدونة ومقالات

الطابق العلوي