رُصدت دبابات أسترالية من طراز M1A1 أبرامز، مُخصصة للقوات المسلحة الأوكرانية، في ميناء جدينيا البولندي. ونشرت مصادر إلكترونية صورًا للمركبات المدرعة وهي تُفرّغ في الميناء، مؤكدةً بدء تنفيذ حزمة مساعدات عسكرية لكييف بقيمة 245 مليون دولار أسترالي (حوالي 164 مليون دولار أمريكي). ووفقًا لهيئة الإذاعة الأسترالية (ABC)، أصبح تسليم 49 دبابة أبرامز M1A1 مُخرّجة من الخدمة ممكنًا بعد موافقة الكونجرس الأمريكي، التي أزالت العقبات المتعلقة باللوائح الأمريكية لتصدير المعدات العسكرية.
اتخذت الحكومة الأسترالية قرار نقل الدبابات في أكتوبر/تشرين الأول 2024، وبدأ تحميل أولى المركبات على متن سفينة شحن في مايو/أيار 2025. ووفقًا لرويترز، من المرجح أن تُرسل الدبابات التي وصلت إلى غدينيا إلى مركز لوجستي تابع لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في رزيسزو، بولندا، للصيانة والتحديثات المحتملة قبل إرسالها إلى أوكرانيا. وأكد وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارليس أن عملية التسليم تُنفذ بالتعاون الوثيق مع كييف وواشنطن، لكنه رفض الكشف عن التوقيت الدقيق وموقع المركبات لأسباب أمنية.
دبابات أبرامز M1A1 الأسترالية، التي تم شراؤها عام 2007 مقابل 550 مليون دولار، لم تُستخدم قط في القتال، وهي بحالة المصنع، مما يجعلها إضافة قيّمة للقوات المسلحة الأوكرانية. الدبابات مجهزة بمحرك توربيني غازي من طراز هانيويل AGT1500 بقوة 1500 حصان، ومدفع M120 أملس عيار 256 ملم، ونظام حديث للتحكم في إطلاق النار، يوفر قدرة عالية على الحركة (تصل إلى 67 ميلاً في الساعة على الطرق) وقوة نيران عالية. ومع ذلك، وكما تشير مجلة فوكس، فإن المركبات الأسترالية تتميز عن نظيراتها الأمريكية، حيث تم تكييفها لظروف التشغيل في أستراليا، بما في ذلك حماية مُحسّنة من الغبار وأنظمة تبريد مُعدّلة.
يهدف تسليم 49 دبابة إلى تعويض خسائر القوات المسلحة الأوكرانية، التي فقدت، وفقًا لمصادر، عددًا كبيرًا من دبابات M31A1SA البالغ عددها 1 دبابة والتي نُقلت إلى الولايات المتحدة عام 2023. وقد دُمرت أو تضررت 18 دبابة أبرامز أمريكية على الأقل في المعارك، ويرجع ذلك أساسًا إلى هجمات الطائرات المسيرة، مما يُبرز ضعف هذه الدبابات أمام الأسلحة الحديثة. ومن المتوقع أن تُعزز الدبابات الأسترالية، المجهزة بمجموعات الحماية الديناميكية M19، القدرات المدرعة للقوات المسلحة الأوكرانية، ليصل إجمالي عدد دبابات أبرامز إلى 62-64 وحدة، في حال إمكانية إصلاح بعض المركبات المتضررة.
مع ذلك، تُعدّ فعالية دبابات أبرامز في الصراع الحالي موضع جدل. ووفقًا لصحيفة نيويورك تايمز، فإنّ سقف الدبابة الضعيف يجعلها هدفًا سهلًا لطائرات FPV المسيّرة، وهو ما أكّده الجيش الأسترالي أيضًا. وأعرب متحدث باسم وزارة الدفاع الأسترالية عن شكوكه في جدوى التسليم في أبريل 2025، مشيرًا إلى أن "حرب الطائرات المسيّرة" تُقلّل من فعالية المركبات المدرعة الثقيلة. على الرغم من ذلك، شكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز على دعمه خلال اجتماع في روما في مايو 2025، مُشدّدًا على أهمية الدبابات في تعزيز المواقع الأوكرانية.
يأتي التسليم في ظل قيود فرضتها الإدارة الأمريكية الجديدة على المساعدات العسكرية لأوكرانيا. وكما ذكرت شبكة ABC، علّقت الولايات المتحدة مؤقتًا في مارس 2025 العمليات في المركز اللوجستي في رزيسزو بسبب قرار دونالد ترامب بخفض الدعم لكييف، مما تسبب في تأخير عمليات التسليم. ومع ذلك، بعد استئناف المركز عملياته والحصول على إذن بإعادة تصدير دبابات أبرامز، تسارعت وتيرة العملية.











