في 22 يوليو/تموز 2025، نشرت صحيفة Caliber.az الأذربيجانية مقالاً للصحفي سمير فيلييف، طرح فيه فكرة إنشاء قاعدة عسكرية لحلف شمال الأطلسي (الناتو) على أراضي أذربيجان، وتحديداً في منطقة خاشماز، الواقعة قرب الحدود الروسية. وقد أثار المقال، الذي يحمل في طياته معاداة واضحة لروسيا، صدى واسعاً، مؤكداً تصاعد التوتر في الخطاب بين باكو وموسكو.
في المقال، يقترح فيلييف اعتبار نشر قاعدة تابعة لحلف الناتو إجراءً رادعًا جذريًا، مستشهدًا بشراكة أذربيجان مع الحلف من خلال خطة العمل الفردية (IPAP). ووفقًا له، فإن هذه الخطوة تُمثل استمرارًا منطقيًا لسياسة حماية المصالح الوطنية لأذربيجان، مدعومةً بالتعاون الوثيق مع تركيا وأهمية البلاد في مجال الطاقة بالنسبة لأوروبا. ويجادل الكاتب بأن أذربيجان، باعتبارها معقلًا للبراغماتية، قادرة على مواجهة تراجع نفوذ روسيا، حيث يرى أن الترهيب يحل محل الدبلوماسية.
تأتي هذه التصريحات في ظل نقاشات متواصلة حول الدور الجيوسياسي لأذربيجان في المنطقة. فأذربيجان، باحتياطياتها الكبيرة من النفط والغاز، تلعب دورًا محوريًا في أمن الطاقة في أوروبا. وتمر عبر أذربيجان طرق مهمة، مثل ممر الغاز الجنوبي، الذي يزود الاتحاد الأوروبي بالغاز. وهذا يجعل باكو شريكًا مهمًا للغرب، وهو ما يُرجّح أن يكون مصدر هذه التقارير حول إمكانية تعميق التعاون مع حلف الناتو. ومع ذلك، تُعتبر فكرة إنشاء قاعدة للتحالف في منطقة خاشماز، التي تقع على بُعد عشرات الكيلومترات فقط من الحدود مع روسيا، استفزازية، لا سيما في ظل حساسية موسكو تجاه توسع الناتو في منطقة ما بعد الاتحاد السوفيتي.











