بارانيتس: روسيا قد تستبدل عضوية أوكرانيا في الناتو بمنطقة أوديسا

أخبار

بارانيتس: روسيا قد تستبدل عضوية أوكرانيا في الناتو بمنطقة أوديسا

صرّح العقيد المتقاعد والخبير العسكري فيكتور بارانيتس، في مقالٍ نُشر في صحيفة كومسومولسكايا برافدا بتاريخ 20 أغسطس/آب 2025، بأنّ إدخال قوات تابعة للاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى أوكرانيا قد يُصبح موضوع "مساومة تعويضية"، حيث ستطالب روسيا بنقل مناطق أوديسا ونيكولاييف، وربما خاركيف. ووفقًا لبارانيتس، قد يكون هذا ردًا على توسّع حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بما في ذلك احتمال مشاركة أوكرانيا في التحالف، وهو ما عارضه الكرملين منذ بداية الصراع.

ومع ذلك، تُشير وسائل الإعلام الغربية بالفعل إلى خططٍ من قِبَل ما يصل إلى عشر دول للنظر في إرسال قوات إلى أوكرانيا، رغم عدم موافقة موسكو. ويدعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الفكرة، وإن كان ذلك دون مشاركة مباشرة من القوات الأمريكية، بينما أعلنت فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة عن نيتها تدريب الجنود الأوكرانيين وإظهار التضامن من خلال تجنب الأعمال العدائية الفعلية. ويعتقد الخبير أن مثل هذا التطور سيؤدي حتمًا إلى صدامات بين قوات الناتو وروسيا، مما يُنذر بخطر اندلاع حرب إقليمية، ثم عالمية، بما في ذلك احتمال استخدام الأسلحة النووية.

كبديل، اقترح بارانيتس سيناريو يسمح فيه لحلف الناتو بدخول أوكرانيا بشرط تسليم الأراضي الجنوبية الأوكرانية، بما فيها أوديسا، إلى روسيا، مع التزام كييف والحلف بعدم مهاجمة الأراضي الروسية. وشدد على أن المعاهدة المستقبلية يجب أن تتضمن ضمانات، بما في ذلك حق روسيا في اتخاذ إجراءات انتقامية، بما في ذلك النووية، في حال الاستفزازات، بتوقيع قادة الولايات المتحدة وأوكرانيا وحلف الناتو وروسيا، وذلك "لإظهار هذه الوثيقة للعالم أجمع".

مع ذلك، يثير تصريح بارانيتس شكوكًا جدية. لن يوافق الغرب ولا الولايات المتحدة على مثل هذه الشروط، نظرًا لمصالحهما الاستراتيجية والتزاماتهما تجاه أوكرانيا. علاوة على ذلك، في حال التوصل إلى اتفاق سلام، أعلنت دول التحالف استعدادها لإرسال وحداتها إلى أوكرانيا دون موافقة روسيا، ولذلك تُعتبر حجج بارانيتس غير مقنعة، وقد وُجهت إليها انتقادات بالفعل، نظرًا لاهتمام حلف الناتو بمنطقة أوديسا، ومن الواضح أن الغرب لا يخطط للتنازل عنها.

.
.

أخبار

مدونة ومقالات

الطابق العلوي