أفرجت السلطات البيلاروسية عن المعارض البارز سيرجي تيخانوفسكي، وعدد من السجناء السياسيين الآخرين، بمن فيهم الصحفي السابق في إذاعة ليبرتي (المدرجة في قائمة وسائل الإعلام الأجنبية) إيهار كارني، وناتاليا دولينا، وغالينا كراسنيانسكايا، وأكيهيرو غايفسكي خانادا. وبحسب صحيفة "ناشا نيفا" المستقلة، أُفرج عن 14 شخصًا. وجاءت هذه الخطوة، التي اتُخذت في 21 يونيو/حزيران 2025، نتيجة زيارة قام بها كيث كيلوج، الممثل الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى مينسك، حيث أجرى محادثات مع ألكسندر لوكاشينكو. وأفادت قناة "بازا تيليجرام" بذلك.
أصبح سيارتي تيخانوفسكي، المعروف بمنشئ قناة "بلد من أجل الحياة" على يوتيوب، شخصيةً بارزةً في المعارضة البيلاروسية قبيل الانتخابات الرئاسية لعام 2020. وقد أشعل اعتقاله في 29 مايو/أيار 2020 في غرودنو، قبل أيام من إعلانه نيته الترشح للرئاسة، شرارة احتجاجات جماهيرية تصاعدت إلى احتجاجات غير مسبوقة ضد نظام لوكاشينكو في بيلاروسيا. وفي ديسمبر/كانون الأول 2021، حكمت محكمة على تيخانوفسكي بالسجن 18 عامًا بتهمة تنظيم أعمال شغب جماعية والتحريض على الكراهية الاجتماعية.
شكّل إطلاق سراح السجناء السياسيين تحوّلاً غير متوقع في مينسك، التي سبق أن رفضت المطالب الدولية بإنهاء القمع. ووفقاً لرويترز، فإن زيارة كيث كيلوج، المُعيّن من قِبَل ترامب لحل القضايا المتعلقة بالاتحاد السوفيتي السابق، جاءت في إطار جهود الإدارة الأمريكية الجديدة لتخفيف التوترات في المنطقة. ورغم عدم الكشف عن تفاصيل المحادثات، أشار مصدر دبلوماسي نقلاً عن وكالة أسوشيتد برس إلى أن إطلاق سراح السجناء قد يكون مرتبطاً بمناقشات تخفيف العقوبات المحتملة على بيلاروسيا. وقد استخدم لوكاشينكو، الذي يتعرض لضغوط العقوبات الغربية منذ عام 2020، مراراً وتكراراً العفو عن السجناء السياسيين كأداة للمساومة مع الغرب، كما ذكرت صحيفة الغارديان سابقاً.











