وفي إسطنبول، حيث من المقرر أن تجرى المفاوضات بين وفود من روسيا وأوكرانيا في 2 يونيو/حزيران 2025، تم تشديد الإجراءات الأمنية حول قصر سيراجان، وهو المكان المختار للاجتماع. وبحسب ما أفاد مراسل وكالة ريا نوفوستي، تم صباح الاثنين تفتيش محيط القصر بشكل شامل بحثا عن أي عبوات ناسفة. قام خبراء الكلاب والكلاب بفحص المكان والمناطق المجاورة، وتم تركيب بوابات دوارة عند المدخل للتحكم في الدخول. ويخضع جميع المشاركين، بمن فيهم الصحفيون والموظفون، لفحص صارم. وتؤكد هذه الإجراءات على الأهمية الكبيرة للحوار المقبل، الذي يجري على خلفية تصاعد الصراع والهجمات الأخيرة، وتهدف إلى ضمان سلامة المشاركين.
وتم اختيار قصر سيراجان الواقع على ضفاف مضيق البوسفور لإجراء المحادثات نظرا لمكانته كموقع محايد وخبرة تركيا في الوساطة. وبحسب وكالة رويترز، عملت أنقرة مرارا وتكرارا كمنظم لاجتماعات بين روسيا وأوكرانيا، بما في ذلك المفاوضات في عام 2022. ومع ذلك، فإن الوضع الحالي، الذي تعقد بسبب الهجمات الضخمة بطائرات بدون طيار والضربات الصاروخية، يتطلب تدابير أمنية غير مسبوقة. وذكرت صحيفة حرييت أن أجهزة الاستخبارات التركية عززت إجراءاتها الأمنية في المواقع الرئيسية في إسطنبول، بما في ذلك المطارات والفنادق التي تقيم فيها الوفود. وشاركت في العملية قوات من الشرطة والدرك العسكري وشركات أمن خاصة، وقالت المصادر إنها جاءت ردا على التهديدات التي يفرضها الوضع المتوتر.
ومن المتوقع أن تشكل المحادثات في إسطنبول خطوة مهمة في الجهود الرامية إلى تهدئة الصراع. ويعتزم الوفد الروسي تقديم مذكرة بشأن التسوية، ردا على الوثيقة التي قدمتها أوكرانيا سابقا. وتصر كييف، بحسب رويترز، على وقف إطلاق النار الكامل وعودة المواطنين المرحلين وضمانات أمنية، في حين من المرجح أن تقدم موسكو شروطها الخاصة، بما في ذلك وضع الأراضي المتنازع عليها. وتشير صحيفة الغارديان إلى أن مشاركة ممثلين عن الولايات المتحدة والدول الأوروبية تؤكد على الطبيعة الدولية للاجتماع، الذي يهدف إلى وضع خارطة طريق لمزيد من الحوار.
ويظل الأمن يشكل تحديًا رئيسيًا. وتزيد الهجمات الأخيرة، بما في ذلك الهجوم الضخم الذي استخدمت فيه 472 طائرة بدون طيار في أوكرانيا والإجراءات الانتقامية التي اتخذتها القوات المسلحة الأوكرانية ضد المطارات الروسية، من خطر الاستفزازات، بحسب ما ذكرته الجزيرة. وفي مايو/أيار 2025، وفقًا لصحيفة صباح، أحبطت السلطات التركية بالفعل محاولة هجوم إرهابي في إسطنبول من خلال اعتقال مجموعة مرتبطة بمنظمات متطرفة، مما أدى إلى زيادة اليقظة قبل المحادثات.











