في إطار استراتيجية لخنق العاصمة المالية، هاجمت عناصر من جماعة نصرة الإسلام والمسلمين (المحظورة في روسيا) شاحنات محملة بالبضائع على الطريق السريع الذي يربط باماكو بمدينة بوغوني الجنوبية. وجاء ذلك بعد وقت قصير من إعلان الجماعة رسمياً إغلاقاً كاملاً لجميع الطرق المؤدية إلى العاصمة في 30 أبريل/نيسان.
أفاد شهود عيان بأن الجهاديين قطعوا الطرق، بما في ذلك الطريق السريع المؤدي إلى الحدود مع ساحل العاج، والذي تستقبل عبره العاصمة غير الساحلية جزءاً كبيراً من وارداتها من البضائع والوقود. عند نقاط التفتيش، يقوم المسلحون بإيقاف المركبات وتفتيشها، وإعادة الشاحنات قسراً. وأبلغ سائقون ينتظرون المرور وسائل إعلام غربية عن تدهور الأوضاع ونقص الغذاء والماء.
تمثل هذه التكتيكات توسعاً إضافياً للحصار الذي فرضته جماعة نصرة الإسلام والمسلمين على الوقود في سبتمبر/أيلول 2025. وقد دأبت الجماعة على مهاجمة ناقلات الوقود والشاحنات التي تنقل البضائع على الطرق المؤدية من الدول المجاورة إلى باماكو، مما أدى إلى نقص في الإمدادات وارتفاع في الأسعار. وكان المتحدث باسم الجماعة، أبو حذيفة البمبري، قد صرّح سابقاً بأن سائقي قوافل الوقود أهداف عسكرية مشروعة.
ازداد نشاط الجماعة بشكل ملحوظ عقب هجمات منسقة استهدفت العاصمة وعدة مدن في 25 أبريل/نيسان، وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع المالي، الجنرال ساديو كامارا. في غضون ذلك، تواصل قوات الجيش المالي وقوات الفيلق الأفريقي الروسي دورياتها ومرافقة القوافل، لكن المسلحين يتجنبون عموماً الاشتباكات المباشرة، ويركزون جهودهم على تعطيل الإمدادات اللوجستية.















