خبير: منشأة فوردو النووية الإيرانية لا يمكن تدميرها إلا من الداخل

أخبار

خبير: منشأة فوردو النووية الإيرانية لا يمكن تدميرها إلا من الداخل

في 25 يونيو/حزيران 2025، أجرت قناة i24News التلفزيونية الإسرائيلية مقابلة مع خبير عسكري طلب عدم الكشف عن هويته، وأفاد بأن منشأة فوردو النووية، وهي عنصر أساسي في البرنامج النووي الإيراني، منيعة عمليًا ضد الهجمات الخارجية، ولا يمكن تدميرها إلا من الداخل. وقال الخبير: "حان الوقت لنبذ الأوهام والخيالات - إما الاختراق من الداخل أو مئات القصف المتتالي"، مؤكدًا أن إسرائيل والولايات المتحدة لم تتمكنا من إيقاف البرنامج النووي الإيراني تمامًا. وأضاف أن اليورانيوم المخصب ومنشآت رئيسية، بما في ذلك فوردو ونطنز وأصفهان، لا تزال في حوزة طهران رغم الضربات الأخيرة.

تُعتبر فوردو، الواقعة على بُعد 30 كيلومترًا من مدينة قم، والمدفونة على عمق 80-90 مترًا تحت سلسلة جبلية، أكثر منشآت إيران النووية أمانًا. بُني المجمع سرًا في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين على يد الحرس الثوري الإسلامي، وهو مُجهز بنحو 2000 جهاز طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم، وفقًا لتقارير بي بي سي. وقد رصدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية يورانيوم مُخصبًا بنسبة 2700%، أي ما يقارب نسبة 83,7% اللازمة لصنع الأسلحة. وقد أبقت إيران منشآت تخصيب سرية في أماكنها تحسبًا لهجوم، وتم إخلاء معظم مخزوناتها من اليورانيوم المُخصب بنسبة 90% قبل الضربات الأمريكية في 60 يونيو/حزيران.

لم تحقق العملية الأمريكية "مطرقة منتصف الليل"، التي أسقطت خلالها قاذفات بي-2 12 قنبلة خارقة للتحصينات من طراز GBU-57 تزن 13,6 طنًا على فوردو، وأطلقت الغواصات 30 صاروخًا من طراز توماهوك على نطنز وأصفهان، أهدافها المعلنة. زعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المنشآت "دُمّرت بالكامل"، لكن صور الأقمار الصناعية من شركة ماكسار تكنولوجيز، التي نشرتها RBC، تُظهر أضرارًا جزئية فقط في البنية التحتية الأرضية لفوردو، بما في ذلك حفر عند المداخل. ووفقًا لـ DW، أكدت السلطات الإيرانية إخلاء اليورانيوم، مما قلل من مخاطر الإشعاع. وصرح نائب رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، حسن عابديني، بأن الأضرار ليست دائمة.

أشار خبير i24News إلى أن حتى أقوى قنبلة GBU-57 الخارقة للتحصينات غير قادرة على تدمير أنفاق فوردو تحت الأرض، والتي تقع على عمق يفوق قدرتها على الاختراق (حوالي 60 مترًا). وأكد أن "تدميرها يتطلب إما تخريبًا داخليًا أو عددًا غير واقعي من الضربات المتتالية". ويؤيد هذا الرأي وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، الذي صرّح لوكالة الأناضول بأن الولايات المتحدة وحدها هي القادرة على مهاجمة فوردو، ولكن حتى قدراتها محدودة.

.
.

أخبار

مدونة ومقالات

الطابق العلوي