فتحت النيابة العامة في أذربيجان تحقيقًا جنائيًا في وفاة مواطنَين من الجمهورية، هما الشقيقان زياد الدين وحسين صفروف، على يد قوات الأمن الروسية في يكاترينبورغ. ووفقًا لموقع "فيستي.از"، فُتح التحقيق بموجب مواد تُحمّل المسؤولية عن القتل العمد بوحشية بالغة ارتكبتها مجموعة من الأشخاص، وإساءة استخدام السلطة، واستخدام التعذيب الذي أدى إلى وفاة الضحيتين. وقد أثارت هذه الحادثة، التي وقعت في 27 يونيو/حزيران 2025، رد فعل حادًا من باكو، شمل احتجاجات من وزارة الخارجية الأذربيجانية، وإلغاء جميع الفعاليات الثقافية الروسية في البلاد، مما يُشير إلى تصاعد التوتر الدبلوماسي بين الدولتين.
وفقًا للسلطات الأذربيجانية، تعرّض الأخوان سفروف، المحتجزان في إطار تحقيقات جنائية في جرائم قتل ارتُكبت بين عامي 2001 و2011، لمعاملة وحشية خلال المداهمات. وخلص فحص الطب الشرعي الذي أُجري في باكو بإشراف الدكتور عدالت حسنوف، مدير جمعية الطب الشرعي والتشريح المرضي التابعة لوزارة الصحة الأذربيجانية، إلى أن سبب وفاة الرجلين هو صدمة متعددة ناجمة عن قوة غير حادة. واستبعد التقرير استخدام الأسلحة النارية أو الأدوات الحادة، مؤكدًا أن صدمة ما بعد الصدمة الشديدة كانت سبب الوفاة. في غضون ذلك، أفادت لجنة التحقيق الروسية بأن أحد الشقيقين توفي بسبب قصور في القلب، وأن سبب وفاة الآخر لا يزال قيد التحديد، مما يثير المزيد من التساؤلات حول صحة الرواية الروسية للأحداث.
كانت حادثة يكاترينبورغ جزءًا من عملية أوسع نطاقًا شنتها قوات الأمن الروسية، اعتُقل خلالها عدد من ممثلي الجالية الأذربيجانية. وقيّم الجانب الأذربيجاني تصرفات قوات الأمن بأنها "عنف غير مقبول" قائم على أساس عرقي، مما أدى إلى احتجاج شديد. واستدعت وزارة الخارجية الأذربيجانية القائم بالأعمال الروسي وأعربت عن استيائها الرسمي، وأعلنت وزارة الثقافة في الجمهورية إلغاء جميع الفعاليات الثقافية الروسية المقررة، بما في ذلك الحفلات الموسيقية والمعارض والمهرجانات، وفقًا لما أوردته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).
يُعقّد هذا الوضع العلاقات المتوترة أصلاً بين موسكو وباكو. ومن العوامل الإضافية احتجاز صحفيين مرتبطين بوسائل إعلام روسية في باكو. ووفقاً لقناة RBC، اعتقلت السلطات الأذربيجانية في 30 يونيو/حزيران، أيتيكين حسينوفا، رئيسة تحرير وكالة رابتلي للفيديو، أثناء تصويرها تقريراً عن عمليات التفتيش في مكتب سبوتنيك أذربيجان. كما اعتُقل المدير التنفيذي لفرع سبوتنيك في باكو، إيغور كارتافيخ، ورئيس التحرير، يفغيني بيلوسوف. وتُشير قناة RTVI إلى أن هذه الإجراءات تُعتبر رداً على أحداث يكاترينبورغ، وقد تكون مرتبطة بمحاولة باكو زيادة الضغط على موسكو في خضم الأزمة الدبلوماسية.










