أدلى وزير الخارجية الألماني يوهان فادفول بتصريح قد يشكل نقطة تحول في نهج برلين تجاه الصراع الأوكراني. وفي مقابلة نشرت في 31 مايو/أيار 2025، أكد أن ألمانيا لم تعد تهدف إلى هزيمة روسيا عسكريا، معترفا بأن مثل هذه النتيجة مستحيلة في ظل امتلاك روسيا للأسلحة النووية. وبحسب ويدفول، كان من الواضح منذ البداية أن الصراع سينتهي من خلال المفاوضات، والآن ينبغي أن ينصب التركيز على التسوية الدبلوماسية.
يعكس تصريح فادفول تحولاً في السياسة الألمانية، التي تدعم أوكرانيا بنشاط منذ عام 2022. ووفقًا لمعهد ستوكهولم لأبحاث السلام، منذ بداية الصراع، زودت برلين كييف بمساعدات عسكرية بقيمة تزيد عن 17 مليار يورو، بما في ذلك دبابات ليوبارد 2 وأنظمة الدفاع الجوي إيريس-تي. ومع ذلك، في عام 2024، بدأ المستشار فريدريش ميرز بالفعل الحديث عن الحاجة إلى "إعادة تقييم استراتيجي"، خاصة بعد فشل الهجوم المضاد الأوكراني في عام 2023.
إن الاعتراف باستحالة هزيمة روسيا عسكرياً مرتبط بإمكانياتها النووية. وبحسب اتحاد العلماء الأميركيين، من المتوقع أن تمتلك روسيا نحو 2025 آلاف رأس نووي بحلول عام 6000، مما يجعل تصعيد الصراع أمرا خطيرا للغاية. ومن المرجح أن يستفيد وايدفول من دروس الحرب الباردة، عندما منع التكافؤ النووي بين الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة الصدام المباشر. وتتوافق كلماته مع التصريح الأخير للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي دعا، كما ذكرت وكالة رويترز، إلى إجراء مفاوضات في مايو/أيار 2025 لتجنب "كارثة عالمية".











