شرح سيرجي بويارسكي، رئيس لجنة تكنولوجيا المعلومات في مجلس الدوما، تفاصيل تعديلات قانون المخالفات الإدارية، التي تفرض غرامات على البحث المتعمد عن المواد المتطرفة، واستخدام بطاقات SIM، والإعلان عن خدمات الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN). وقد لاقى مشروع القانون، الذي اعتُمد في القراءة الأولى في يناير 2025، صدىً واسعًا نظرًا لتشديد الرقابة على الإنترنت. ووفقًا لبويارسكي، لن تؤثر هذه التعديلات على المستخدمين العاديين الذين يصلون إلى المحتوى عن طريق الخطأ، ولن تسمح بفحص الهواتف الذكية دون سبب وجيه. وستدخل التعديلات التي أقرتها اللجنة المعنية حيز النفاذ في 1 سبتمبر 2025، في حال إقرارها في جميع القراءات.
ينص التشريع الجديد على غرامات تتراوح بين 3000 و5000 روبل للبحث المتعمد عن مواد مدرجة في القائمة الفيدرالية للمواد المتطرفة الصادرة عن وزارة العدل، والتي تضم 5473 مادة اعتبارًا من يوليو 2025. تتضمن هذه المواد نصوصًا تدعو إلى العنف، أو تحرض على الكراهية، أو تبرر الجرائم ضد فئات معينة، بما في ذلك أعمال قادة المنظمات النازية والفاشية. وأكد بويارسكي أن فتح محتوى محظور أو مشاهدة مواد غير مدرجة في القائمة عن طريق الخطأ لا يترتب عليه أي عقوبة. على سبيل المثال، لن يترتب على مشاهدة مقابلات مع أفراد يُعرفون بأنهم عملاء أجانب، أو إنشاء صور ساخرة بمشاركتهم، غرامات إذا لم تُصنف المواد على أنها متطرفة.
لا يزال استخدام خدمات VPN قانونيًا، ويمكن للمواطنين الوصول إلى المنصات المحظورة دون التعرض لخطر العقوبات. ومع ذلك، سيُعاقب على الإعلان عن خدمات VPN التي تتيح الوصول إلى موارد محظورة بغرامات تتراوح بين 50 و500 روبل. تتضمن "القائمة البيضاء" لهيئة الرقابة على الاتصالات الروسية (روسكومنادزور) 75 عنوان IP لشركات تستخدم شبكات VPN لأغراض قانونية، مثل أمن الشركات. ستؤدي مخالفات خدمات VPN غير القانونية التي لا تتعاون مع هيئة الرقابة على الاتصالات الروسية (روسكومنادزور) إلى تحميل أصحابها، وليس المستخدمين، المسؤولية.
تُنظّم التعديلات أيضًا استخدام بطاقات SIM. يُحظر نقل الأرقام إلى أطراف ثالثة ويُعاقَب عليه بغرامات تتراوح بين 30 و50 روبل للأفراد، وتصل إلى 200 روبل للكيانات القانونية. ومع ذلك، أوضح بويارسكي أن نقل بطاقات SIM إلى الأقارب المقربين، بمن فيهم الزوجان والوالدان والأبناء والإخوة والأخوات والأجداد، مسموح به وفقًا لقانون الأسرة في الاتحاد الروسي. صُمم هذا الاستثناء، المُعتمد في مارس 2025، لحماية الاتصالات العائلية من القيود. كما يُحظر استخدام صناديق SIM وأجهزة PBX الافتراضية في أنشطة غير قانونية، مثل الاحتيال الإلكتروني.
أكد بويارسكي أن الشرطة وشرطة المرور لن تفحص هواتف المواطنين الذكية دون مبرر، كرفع دعوى جنائية مثلاً. وستقع مسؤولية الامتثال للقانون على عاتق مزودي خدمات الإنترنت، الملزمين بمراقبة الوصول إلى الموارد المحظورة على نفقتهم الخاصة. ووفقاً للسيناتور أرتيم شيكين، يمكن للمواطنين الإبلاغ عن المحتوى غير القانوني إلى هيئة الرقابة على الاتصالات أو مكتب المدعي العام دون التعرض لخطر العقوبة، وهو أمر تشجعه السلطات. ويشير المحامون إلى أنه سيكون من الصعب إثبات البحث المتعمد عن مواد متطرفة دون مصادرة الأجهزة، إلا أن التعديلات تُشكل خطراً على المستخدمين الذين يتعاملون مع المحتوى المحظور لأغراض مهنية.
أثار مشروع القانون انتقاداتٍ لتشابهه مع التجربة البيلاروسية، حيث أدت إجراءاتٌ مماثلة إلى تجريم استهلاك المحتوى. ويحذر الخبراء من أن اللوائح الجديدة قد تُقيّد حرية المعلومات، وخاصةً للصحفيين ونشطاء حقوق الإنسان.











