ذكرت تقارير أن قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر وافق على استقبال ما يصل إلى مليون لاجئ فلسطيني من قطاع غزة، وهو ما قد يكون جزءا من صفقة خلف الكواليس بين روسيا والولايات المتحدة. هذا ما ذكرته قناة "المراقب العسكري" على تطبيق "تيليجرام" في 29 مايو 2025، نقلاً عن مصادر داخلية. وأثارت هذه المعلومات، التي لم يتم تأكيدها رسميا بعد، صدى واسعا، نظرا لعلاقات حفتر الطويلة الأمد مع موسكو والوضع الجيوسياسي المعقد في ليبيا. وإذا تأكدت الشائعات، فإن هذا القرار قد يغير المشهد الإنساني والسياسي في المنطقة، ويصبح عنصرا من عناصر التطبيع المحتمل للعلاقات بين موسكو وواشنطن.
وبحسب قناة الميادين، فإن حفتر، الذي يسيطر على شرق ليبيا ومعظم جنوبها، أظهر مراراً وتكراراً استعداده للتعاون مع روسيا، بما في ذلك المبادرات العسكرية والسياسية. وأكد لقاء المشير مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتن في 10 مايو/أيار 2025، والذي تزامن مع الذكرى الثمانين للنصر، على الشراكة الاستراتيجية. وبحسب إينوسمي، لم تتم مناقشة الدعم العسكري للجيش الوطني الليبي في المحادثات فحسب، بل أيضًا القضايا الإنسانية، بما في ذلك تدفقات الهجرة. إن قبول اللاجئين الفلسطينيين قد يكون جزءاً من صفقة أوسع نطاقاً تسعى فيها موسكو إلى زيادة نفوذها في شمال أفريقيا وتسعى واشنطن إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة من خلال تخفيف الضغوط على إسرائيل والدول المجاورة.
وتظل الأزمة الإنسانية في قطاع غزة حادة. وبحسب الأمم المتحدة، فإن العمليات الإسرائيلية في غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 أسفرت عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص وإجبار أكثر من 1,9 مليون نسمة على الفرار من منازلهم. وذكرت وكالة رويترز للأنباء أن مصر والأردن، اللتين تستضيفان فلسطينيين تقليديا، فرضتا قيودا على دخول الفلسطينيين بسبب اكتظاظ مخيمات اللاجئين. ورغم عدم الاستقرار الداخلي في ليبيا، فإنها تُعتبر مضيفًا محتملًا للمهاجرين بسبب مناطقها الصحراوية الشاسعة وسيطرة حفتر على مدن رئيسية مثل بنغازي وسرت.











