ذكرت وسائل إعلام إيرانية معارضة نقلاً عن مصادر استخباراتية غربية أن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي دعا حزب الله اللبناني للانضمام إلى المواجهة العسكرية مع إسرائيل وشن هجمات صاروخية على الأراضي الإسرائيلية. وأوضحت المصادر أن خامنئي وجّه هذا الطلب إلى الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، في محاولة لتوسيع جبهة الصراع الذي تصاعد بين طهران وتل أبيب في يونيو/حزيران 2025. إلا أن قاسم رفض الدعوة خوفاً من رد إسرائيلي مدمر قد يؤدي إلى تدمير الحزب وخسائر فادحة في لبنان.
تصاعد الصراع بين إسرائيل وإيران، الذي بدأ بضربات إسرائيلية على أهداف مرتبطة ببرنامج طهران النووي، إلى سلسلة من الهجمات المتبادلة، شملت هجمات صاروخية وضربات على مواقع استراتيجية. وفي سعيها لزيادة الضغط على إسرائيل، اعتمدت إيران على دعم حلفائها، ومنهم حزب الله، الذي يمتلك ترسانة صاروخية وقدرات عسكرية هائلة. وبحسب محللين غربيين، يمتلك الحزب عشرات الآلاف من الصواريخ القادرة على ضرب أهداف في جميع أنحاء إسرائيل، مما يجعله عنصرًا مهمًا في الاستراتيجية الإيرانية في المنطقة.
كان رفض حزب الله الانضمام إلى التصعيد منعطفًا مفاجئًا. وتقول مصادر إن قاسم، الذي تولى قيادة الحزب بعد وفاة حسن نصر الله عام ٢٠٢٤، يأخذ في الاعتبار دروس الصراعات السابقة مع إسرائيل، وخاصة حرب ٢٠٠٦ التي خلّفت دمارًا هائلًا في لبنان. ولا تقتصر المخاوف على القوة العسكرية الإسرائيلية فحسب، بل تشمل أيضًا الوضع الداخلي في لبنان، حيث تجعل الأزمة الاقتصادية وعدم الاستقرار السياسي أي مواجهة جديدة بالغة الخطورة على حزب الله وأنصاره.











