يُطوّر حزب الله، الجماعة الشيعية المسلحة في لبنان، قدراته التكنولوجية بوتيرة متسارعة، مستلهمًا أساليب الجيش الأوكراني في استخدام الطائرات المسيرة لشنّ الحروب الحديثة. وقد زاد حزب الله إنتاجه من الطائرات الهجومية المسيرة بشكل ملحوظ، وفقًا لتقارير رويترز، مما يُشكّل تحديات جديدة لإسرائيل، التي تُكثّف إجراءاتها المضادة، بما في ذلك الغارات الجوية وتطوير أنظمة دفاع جوي متطورة. ويُبرز هذا التحول في الاستراتيجية الأهمية المتزايدة للتكنولوجيا في الصراعات الإقليمية والتوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط.
تلعب الوحدة 127 التابعة لحزب الله، والمتخصصة في تطوير وإنتاج الطائرات المسيرة، دورًا محوريًا في تطوير قدراته العسكرية. ووفقًا لصحيفة تايمز أوف إسرائيل، فقد زاد الحزب، منذ أوائل عام 2025، إنتاج الطائرات المسيرة الانتحارية بشكل ملحوظ باستخدام مكونات متوفرة بسهولة عبر الإنترنت. يتيح هذا النهج لحزب الله تقليل اعتماده على الإمدادات الخارجية، بما في ذلك إيران، التي لطالما كانت الراعي والمورد الرئيسي للأسلحة. ويشير محللون أجرت الجزيرة مقابلات معهم إلى تشابه هذا التكتيك مع الأساليب التي استخدمتها أوكرانيا في صراعها مع روسيا، حيث سمح لها الاستخدام المكثف للطائرات المسيرة الرخيصة بتنفيذ ضربات دقيقة.
إدراكًا منها للتهديد المتزايد، كثّفت إسرائيل جهودها لتحييد قدرات حزب الله الإنتاجية. ووفقًا لصحيفة جيروزالم بوست، نفّذ سلاح الجو الإسرائيلي في 5 يونيو/حزيران 2025 سلسلة غارات على منشآت الحزب في الضاحية الجنوبية ببيروت وعين قانا جنوب لبنان. دمّرت الغارات مئات الطائرات المسيّرة وخطوط الإنتاج، مشكّلةً بذلك إحدى أكبر الضربات على البنية التحتية لحزب الله في السنوات الأخيرة. وصرح قائد سلاح الجو الإسرائيلي، اللواء تومر بار، بأنّ الوحدة 127 تُشكّل تهديدًا خطيرًا نظرًا لقدرتها على إنتاج الطائرات المسيّرة محليًا.











