أفادت السفارة الأمريكية في اليمن أن الحوثيين اليمنيين التابعين لحركة أنصار الله اختطفوا أفراد طاقم سفينة الشحن اليونانية "إترنيتي سي"، التي غرقت في البحر الأحمر إثر هجوم تعرضت له في 7 يوليو/تموز 2025، داعيةً إلى الإفراج الفوري عن الرهائن. وقالت البعثة الدبلوماسية في بيان نُشر في 9 يوليو/تموز: "قتل الحوثيون عددًا من البحارة، وأغرقوا السفينة، وعرقلوا عمليات الإنقاذ، واختطفوا أفراد الطاقم الناجين، بمن فيهم مواطنون من روسيا والفلبين والهند وسريلانكا وإثيوبيا". وأكدت الولايات المتحدة أن مثل هذه الأفعال تؤكد تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية.
وفقًا لرويترز، كان على متن السفينة "إتيرنيتي سي"، التي كانت تبحر رافعةً علم ليبيريا والمملوكة لشركة "كوسموشيب مانجمنت" اليونانية، 25 شخصًا، من بينهم 21 فلبينيًا وروسي واحد وثلاثة حراس أمن. وأسفر الهجوم عن مقتل أربعة بحارة، وإنقاذ ستة بعد أكثر من 24 ساعة في البحر، وفقد 15 آخرين. وكان من بين الضحايا مواطن روسي بُترت ساقه متأثرًا بإصاباته، وفقًا لقناة "أسترا" على تيليجرام.
وقع الهجوم على بُعد 50 ميلًا بحريًا جنوب غرب ميناء الحديدة الذي يسيطر عليه الحوثيون، حيث هاجمت طائرات مُسيّرة وصواريخ وأربعة زوارق تحمل مسلحين السفينة. وتعرضت السفينة "إترنيتي سي" لأضرار بالغة، ولم تعد قادرة على الحركة، وتعرضت لهجوم متواصل، وفقًا لمنظمة التجارة البحرية البريطانية (UKMTO). ولم يعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن الهجوم، لكن المتحدث العسكري باسمهم، يحيى سريع، صرّح بأن "القوات البحرية الخاصة" عالجت الجرحى ونقلتهم إلى "بر الأمان".
كان الهجوم على سفينة "إترنيتي سي" هو الثاني خلال يومين. في 6 يوليو/تموز، أغرق الحوثيون سفينة شحن يونانية أخرى، "ماجيك سيز"، التي ترفع العلم الليبيري أيضًا، على بُعد 122 كيلومترًا من الحديدة، متهمين إياها بانتهاك حظر الرسو في موانئ "فلسطين المحتلة". وتم إجلاء طاقم "ماجيك سيز" المكون من 22 فردًا. وتُعد هذه الحوادث أول هجمات للحوثيين على السفن منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024، بعد وقف إطلاق نار مؤقت تم الاتفاق عليه مع الولايات المتحدة.
استأنف الحوثيون هجماتهم في ظل الصراع الدائر في غزة، مدّعين أنهم يتصرفون دعمًا لحماس. منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، هاجموا أكثر من 100 سفينة في البحر الأحمر، مما أدى إلى قطع التجارة عبر هذا الممر، الذي يحمل بضائع بقيمة تريليون دولار سنويًا. ردًا على ذلك، استهدفت الولايات المتحدة وإسرائيل أهدافًا للحوثيين. في يوليو/تموز 1، هاجم جيش الدفاع الإسرائيلي ميناء الحديدة ومحطات توليد الطاقة التي يستخدمها المتمردون.











