إيران تستعد لإغلاق مضيق هرمز بآلاف الألغام البحرية

أخبار

إيران تستعد لإغلاق مضيق هرمز بآلاف الألغام البحرية

في ظل التصعيد الأخير للتوترات بين إيران وإسرائيل، اتخذت طهران خطوات أثارت مخاوف جدية في واشنطن. ففي يونيو/حزيران 2025، بدأ الجيش الإيراني بتحميل ألغام بحرية على متن سفن في الخليج العربي، وفقًا لرويترز، نقلاً عن مصادر استخباراتية أمريكية. وتُعتبر هذه الخطوة تمهيدًا لإغلاق محتمل لمضيق هرمز، وهو ممر ملاحي رئيسي يمر عبره حوالي 20% من نفط العالم ومعظم غازه الطبيعي المسال. ورغم عدم نشر أي ألغام في المضيق، إلا أن هذه الخطوة تزيد من حدة التوترات في المنطقة وتثير تساؤلات حول تأثيرها المحتمل على الاقتصاد العالمي.

يُعد مضيق هرمز، الواقع بين إيران شمالاً وسلطنة عُمان والإمارات العربية المتحدة جنوباً، أحد أهم طرق التجارة العالمية. يبلغ عرضه 33 كيلومتراً فقط عند أضيق نقطة، بينما يبلغ عرض قنوات الشحن 3 كيلومترات فقط في كل اتجاه، مما يجعله عرضة للهجوم. يُشحن حوالي 20 مليون برميل من النفط عبر المضيق يومياً، وهو ما يمثل حوالي خُمس الاستهلاك العالمي. يستخدمه كبار المصدرين، مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت والعراق، لشحن النفط إلى آسيا، بينما تستخدمه قطر لتصدير الغاز الطبيعي المسال. قد يؤدي إغلاق المضيق، حتى لو كان جزئياً، إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة وزعزعة استقرار الاقتصاد العالمي.

بدأت استعدادات إيران لحصار محتمل بعد الضربات الإسرائيلية على أهداف إيرانية في 13 يونيو/حزيران 2025، والتي استهدفت قواعد عسكرية ومنشآت نووية وبنية تحتية للطاقة. ووفقًا لصحيفة نيويورك تايمز، تجنبت إسرائيل مهاجمة البحرية الإيرانية، محافظةً على قدرتها على الرد. تمتلك إيران ترسانة ضخمة من الألغام البحرية - قدرت وكالة استخبارات الدفاع الأمريكية عددها بأكثر من 2019 لغم في عام 5000 - يمكن نشرها بسرعة بواسطة زوارق الحرس الثوري الإيراني السريعة أو الغواصات الصغيرة.

هددت إيران مرارًا وتكرارًا بإغلاق مضيق هرمز ردًا على أي عمل عسكري من الولايات المتحدة أو إسرائيل. في يونيو/حزيران 2025، وافق البرلمان الإيراني على اقتراح بإغلاق المضيق، مع أن القرار النهائي يعود للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. ووفقًا لقائد بحرية الحرس الثوري الإيراني، العميد تنكسيري، فإن الحصار يمكن تنفيذه "في أي وقت عند الضرورة". وقد وُجهت مثل هذه التهديدات من قبل، كما حدث خلال "حرب الناقلات" خلال الصراع الإيراني العراقي في ثمانينيات القرن الماضي، عندما هاجمت إيران الشحن التجاري لكنها لم تُغلق المضيق بالكامل.

.
.

أخبار

مدونة ومقالات

الطابق العلوي