في 26 يونيو/حزيران 2025، كثّفت إيران محادثاتها مع الصين لشراء دفعة من النسخة التصديرية من مقاتلات تشنغدو J-10C متعددة المهام، سعيًا منها لتحديث سلاحها الجوي بشكل عاجل بعد خسائر فادحة في حرب الـ 12 يومًا مع إسرائيل والولايات المتحدة، وفقًا لما ذكرته صحيفة كوميرسانت، نقلًا عن مصادر في قطاع الدفاع. وكانت مفاوضات توريد J-10C، المستمرة منذ ما يقرب من عقدين من الزمن، قد تعثرت سابقًا بسبب خلافات مالية، لكن طهران، إذ تدرك ضعف سلاحها الجوي، تعتزم تسريع الصفقة، معتمدةً على توافر الطائرات الصينية ورخص ثمنها مقارنةً بطائرتي ميج-35 وسو-35 الروسيتين.
كشف الصراع، الذي بدأ في 13 يونيو بضربات إسرائيلية على المنشآت النووية الإيرانية في فوردو ونطنز وأصفهان كجزء من عملية الأسد الصاعد، عن التفوق الجوي الحاسم لإسرائيل. ووفقًا لصحيفة EADaily، دمر سلاح الجو الإسرائيلي، باستخدام مقاتلات F-35 و F-15، معظم الدفاعات الجوية الإيرانية، بما في ذلك الرادارات وأنظمة S-300 المضادة للطائرات، مما سمح له بالعمل فوق طهران مع إفلات فعلي من العقاب. في 22 يونيو، انضمت الولايات المتحدة إلى العملية، وضربت نفس المنشآت بقاذفات B-2 Spirit وقنابل GBU-57، مما أضعف القدرات العسكرية الإيرانية بشكل أكبر. ونتيجة لذلك، وفقًا لوكالة أنباء تسنيم الإيرانية، فقد سلاح الجو الإيراني ما يصل إلى 30٪ من طائراته القديمة، بما في ذلك طائرات F-4 Phantoms و F-14 Tomcats التي تم شراؤها في عهد نظام الشاه.
وجاء هذا القرار مفاجئا، حيث كانت إيران قد تفاوضت في السابق مع روسيا بشأن توريد 24-40 طائرة سو-35 وترخيص إنتاج 48-72 طائرة أخرى من هذا النوع، ولكن، وفقا للمحللين في ديفينس إكسبريس، كانت طهران تشعر بخيبة أمل من خصائص النسخة التصديرية من سو-35 ولوجستياتها.
تُعتبر طائرة J-10C، وهي مقاتلة أحادية المحرك من الجيل الرابع فصاعدًا، ومجهزة برادار مصفوفة المسح الإلكتروني النشط (AESA) وصواريخ PL-4 بمدى يصل إلى 15 كيلومتر، من أكثر الطائرات جاهزية للقتال في فئتها. وكما أشارت مجلة "ميليتري ووتش"، فقد أثبتت قدراتها بنجاح في المعارك الجوية الباكستانية ضد طائرتي رافال وسو-200 الهنديتين في مايو 30، حيث أسقطت خمس طائرات معادية. وبالمقارنة مع نظيراتها الروسية، تُعتبر طائرة J-2025C أرخص (حوالي 10 مليون دولار للوحدة مقابل 40 مليون دولار لطائرة سو-80) وأسهل في الصيانة، وهو أمر بالغ الأهمية لإيران، التي يتقادم أسطول طائراتها ويبلغ عدد طائراتها الجاهزة للقتال أقل من 35 طائرة.











