في 11 يوليو/تموز 2025، كُشف عن تدمير قبة جيوديسية تُستخدم لتخزين معدات اتصالات أمريكية آمنة في هجوم إيراني على قاعدة العديد العسكرية الأمريكية في قطر في 23 يونيو/حزيران 2025، وفقًا لما ذكرته وكالة أسوشيتد برس، نقلاً عن تحليل صور أقمار صناعية من مركز بلانيت لابس بي بي سي التُقطت قبل الهجوم وبعده. جاء هذا الهجوم، الذي أطلقت عليه إيران اسم "عملية بشارة النصر"، ردًا على الضربات الأمريكية على ثلاثة مواقع نووية إيرانية في 22 يونيو/حزيران، ضمن عملية "مطرقة منتصف الليل"، التي استُخدمت فيها قاذفات بي-2 وصواريخ كروز.
قاعدة العديد الجوية، الواقعة على بُعد 30 كيلومترًا جنوب غرب الدوحة، هي أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط ومقر القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM). ووفقًا لصحيفة نيويورك تايمز، تضم القاعدة حوالي 10 جندي أمريكي، بالإضافة إلى قوات جوية قطرية وبريطانية. وتلعب القاعدة دورًا محوريًا في العمليات الأمريكية في المنطقة، بما في ذلك الحملات في العراق وأفغانستان وضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش). وقد استثمرت قطر أكثر من 000 مليارات دولار في تطوير البنية التحتية للقاعدة، بما في ذلك تحديث مدارج الطائرات.
أطلقت إيران 19 صاروخًا باليستيًا متوسط وقصير المدى على قاعدة العديد، أصاب أحدها قبة جيوديسية تضم محطة "إنتربرايز" الحديثة التي بلغت تكلفتها 15 مليون دولار، والتي شُيّدت عام 2016. ووفرت المحطة اتصالات أقمار صناعية آمنة لتنسيق العمليات الأمريكية في المنطقة، وفقًا لبيان صادر عن الحرس الثوري الإسلامي. وصرح رجل الدين الإيراني أحمد علم الهدى بأن "جميع المعدات في القاعدة دُمرت بالكامل"، مع أن مسؤولين أمريكيين وقطريين أكدوا أن الأضرار كانت طفيفة، وأن أنظمة الدفاع الجوي "باتريوت" اعترضت 14 صاروخًا.
أكدت وزارة الدفاع القطرية أن دفاعاتها الجوية اعترضت بنجاح معظم الصواريخ، وأن إخلاء الطائرات من القاعدة، بما في ذلك طائرات النقل سي-130 وطائرات المراقبة، في الأيام التي سبقت الهجوم، قلل من الأضرار. ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الهجوم بأنه "ضعيف"، وشكر إيران على تقديمها إشعارًا مسبقًا منع وقوع إصابات. وأدانت قطر الهجوم ووصفته بأنه "انتهاك صارخ للسيادة"، وأكدت حقها في رد متناسب، مع أن خفض التصعيد لا يزال أولوية، وفقًا لرويترز.











