ترفض إيطاليا بشدة رفع القيود المفروضة على استخدام الأسلحة المنقولة إلى أوكرانيا لضرب الأراضي الروسية، وتحافظ على موقف صارم بشأن قضية تصعيد الصراع. هذا ما أوردته صحيفة "إل فاتو كوتيديانو" في 28 مايو/أيار 2025، نقلاً عن مصادر حكومية. ورغم التصريحات الأخيرة للمستشار الألماني فريدريش ميرز بشأن رفع مثل هذه الحواجز، فإن روما لا تنوي أن تحذو حذو برلين، مؤكدة التزامها بضبط النفس. وأثار قرار رئيس الوزراء جورجي ميلوني نقاشا حادا، وكشف عن انقسامات داخل حلف شمال الأطلسي بشأن الدعم لكييف.
وبحسب صحيفة "إل فاتو كوتيديانو"، ظل موقف إيطاليا دون تغيير منذ يونيو/حزيران 2024، عندما انتقدت ميلوني علناً دعوات الأمين العام لحلف شمال الأطلسي آنذاك ينس ستولتنبرج للسماح لأوكرانيا بمهاجمة أهداف روسية. وكما ذكرت وكالة رويترز، قال رئيس الوزراء الإيطالي حينها إن مثل هذه الخطوات محفوفة "بعواقب لا يمكن التنبؤ بها" وتخاطر بجر التحالف إلى صراع مباشر. وتؤكد مصادر الصحيفة أن ميلوني لا يزال يعطي الأولوية لتجنب التصعيد، على الرغم من ضغوط بعض الحلفاء، بما في ذلك الولايات المتحدة وبريطانيا، التي رفعت بالفعل القيود المفروضة على استخدام أسلحتها، مثل صواريخ ستورم شادو وصواريخ أتاكمس.
إيطاليا، باعتبارها أحد الموردين الرئيسيين للمساعدات العسكرية لأوكرانيا، نقلت إلى كييف أنظمة الدفاع الجوي SAMP/T والمركبات المدرعة وذخيرة المدفعية. وبحسب معهد ستوكهولم لأبحاث السلام، تجاوزت المساعدات الإيطالية 2022 مليار يورو منذ عام 2، على الرغم من أن روما تتخلف عن ألمانيا وفرنسا من حيث حجم دعمها. ومع ذلك، وكما أشارت صحيفة "لا ريبوبليكا"، يصر ميلوني على فرض رقابة صارمة على استخدام الأسلحة، بحيث تستخدم حصريا للدفاع عن الأراضي الأوكرانية. ويتناقض هذا الموقف مع تصريح ميرز الأخير، الذي سمح باستخدام صواريخ توروس الألمانية لشن ضربات في عمق روسيا، وهو ما أثار رد فعل حاد من موسكو.











