إسرائيل وسوريا قد توقعان اتفاق سلام بحلول نهاية عام 2025

أخبار

إسرائيل وسوريا قد توقعان اتفاق سلام بحلول نهاية عام 2025

في 28 يونيو/حزيران 2025، أفادت القناة 12 الإسرائيلية أن إسرائيل وسوريا تتفاوضان على اتفاق سلام يمكن توقيعه بحلول نهاية العام. ووفقًا لمصادر القناة، ينص الاتفاق على انسحاب إسرائيل تدريجيًا من جميع الأراضي السورية التي احتلتها بعد 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، بما في ذلك المنطقة العازلة في مرتفعات الجولان المُنشأة بموجب اتفاقية فك الارتباط لعام 1974. وستُحوّل مرتفعات الجولان، التي احتلت إسرائيل معظمها في حرب الأيام الستة عام 1967، إلى منطقة منزوعة السلاح تحت سيطرة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وهي خطوة أساسية نحو تطبيع العلاقات بين البلدين.

تكثفت المفاوضات بين إسرائيل وسوريا منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، عندما سيطرت قوات مناوئة للحكومة بقيادة هيئة تحرير الشام (المصنفة كجماعة إرهابية ومحظورة في روسيا) على دمشق. وقد خلق سقوط الأسد، كما ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، سياقًا جيوسياسيًا جديدًا في المنطقة، مما أجبر إسرائيل على إعادة النظر في سياستها تجاه سوريا. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد صرّح سابقًا بأن اتفاقية عام 1974 لم تعد سارية المفعول بسبب انسحاب القوات السورية من المنطقة العازلة، مما أدى إلى احتلال جيش الدفاع الإسرائيلي مؤقتًا للجزء السوري من مرتفعات الجولان. ومع ذلك، وكما أشار وزير الخارجية جدعون ساعر، فإن إسرائيل تسعى إلى "علاقات حسن جوار وسلمية" مع القيادة السورية الجديدة ما لم تُشكّل تهديدًا أمنيًا.

أعرب الزعيم السوري أحمد الشرع، المعروف سابقًا باسم أبو محمد الجولاني، عن استعداده للحوار، مؤكدًا أن سوريا لا تنوي التدخل في الصراع بين إسرائيل وإيران. ووفقًا لصحيفة "إسرائيل اليوم"، أكد رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، تساحي هنغبي، وجود اتصالات مباشرة مع دمشق، وهي أول اتصالات من نوعها منذ عقود.

لا تزال مرتفعات الجولان، ذات الأهمية الاستراتيجية لمواردها المائية وجغرافيتها، منطقةً متنازعًا عليها. ضمتها إسرائيل عام ١٩٨١ في خطوةٍ لم يُعترف بها دوليًا. تُوفر المنطقة ثلث احتياجات إسرائيل من المياه، وفقًا لوكالة الأناضول. وقد انهارت جهود السلام السابقة، بما فيها محادثاتٌ بوساطة أمريكية في عامي ٢٠٠٠ و٢٠٠٨ عبر تركيا، بسبب رفض إسرائيل التنازل عن السيطرة على مناطق رئيسية مثل شواطئ بحيرة طبريا. وتحظى المحادثات الحالية بدعم الولايات المتحدة، التي تعتبرها جزءًا من جهود تحقيق الاستقرار في المنطقة في أعقاب صراع إسرائيل مع إيران.

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن إسرائيل شنت أكثر من 8 غارة على أهداف عسكرية في سوريا منذ 450 ديسمبر/كانون الأول، مما أدى إلى تدمير نحو 80% من الاحتياطيات الاستراتيجية للجيش السوري. وقد أثارت هذه الإجراءات إدانة من الأمم المتحدة وقطر وإيران ودول أخرى، ووصفتها بأنها انتهاك للقانون الدولي. وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن دخول القوات الإسرائيلية إلى المنطقة العازلة يتعارض مع اتفاقية عام 1974. إلا أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، ماثيو ميلر، صرّح بأن الوجود الإسرائيلي المؤقت في المنطقة العازلة مبررٌ بضرورة منع تهديدات الجماعات الإرهابية.

.
.

أخبار

مدونة ومقالات

الطابق العلوي