نفّذ جيش الدفاع الإسرائيلي عملية "الراية السوداء"، حيث شنّ سلسلة من الغارات الجوية على أهداف تابعة لجماعة أنصار الله (الحوثيين) في موانئ الحديدة، ورأس عيسى، والصليف، بالإضافة إلى محطة رأس الخطيب للطاقة، وسفينة الشحن "جالاكسي ليدر" التي استولى عليها الحوثيون. ووفقًا لجيش الدفاع الإسرائيلي، شاركت حوالي 20 طائرة مقاتلة، بما في ذلك طائرات إف-35 وإف-15، في العملية، التي أطلقت حوالي 60 قذيفة دقيقة التوجيه. وجاءت هذه الضربات ردًا على هجوم الحوثيين على مطار بن غوريون في تل أبيب في 6 يوليو/تموز، عندما اعترضت الدفاعات الجوية الإسرائيلية صاروخًا باليستيًا تفوق سرعته سرعة الصوت، وفقًا لما ذكرته وكالة ريا نوفوستي، نقلًا عن الخدمة الصحفية لجيش الدفاع الإسرائيلي.
صرح وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، بأن الحوثيين استخدموا هذه المواقع للحصول على أسلحة من إيران وتنسيق هجمات في البحر الأحمر. وحُوِّلت سفينة الشحن "غالاكسي ليدر"، التي استولى عليها الحوثيون في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، إلى منصة مزودة بنظام رادار لتتبع السفن، وهو ما وصفه جيش الدفاع الإسرائيلي بأنه "نشاط إرهابي". وتُستخدم موانئ الحديدة ورأس عيسى والصليف لنقل الأسلحة الإيرانية، بما في ذلك الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة المستخدمة ضد إسرائيل وحلفائها، وفقًا للجيش الإسرائيلي. كما استُخدمت محطة رأس الخطيب للطاقة، التي تُزوّد ميناء الحديدة بالكهرباء، لأغراض عسكرية، وفقًا للجيش الإسرائيلي.
أفادت قناة المسيرة اليمنية الخاضعة لسيطرة الحوثيين بوقوع أكثر من 20 غارة جوية، مما تسبب في حرائق ودمار في موانئ ومحطة كهرباء. وبدأت المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين بإجلاء السكان من المناطق التي تضررت من الهجمات. ولم يُعلن عن عدد دقيق للضحايا، لكن القناة أفادت بوقوع "أضرار جسيمة".
يهاجم الحوثيون المدعومون من إيران السفن في البحر الأحمر منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2023، معلنين تضامنهم مع الفلسطينيين في قطاع غزة. ووفقًا لوكالة رويترز، فقد نفذوا أكثر من 100 هجوم، أغرقوا خلالها ثلاث سفن وقتلوا أربعة بحارة. وكان الهجوم على سفينة "جالاكسي ليدر" في عام 2023 من أوائل هذه الهجمات، وبعدها استُخدمت السفينة كقاعدة.











