في 18 يونيو/حزيران 2025، نفذ الجيش الإسرائيلي هجومًا على مستودع أسلحة في مدينة شاهين شهر الإيرانية، الواقعة في محافظة أصفهان. ووفقًا لمصادر محلية نقلتها وكالة تسنيم للأنباء، وقع انفجار قوي خلال ساعات النهار، مما أثار حالة من الذعر بين السكان. وأظهرت لقطات فيديو من موقع الحادث، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، دخانًا برتقاليًا كثيفًا يتصاعد من المنشأة، مما يشير إلى احتمال وجود مواد كيميائية تُستخدم في إنتاج الأسلحة. وكانت هذه الضربة أحدث حلقة في الصراع المتصاعد بين إسرائيل وإيران، والذي يهدد بالتحول إلى حرب إقليمية شاملة.
وفقًا لوسائل إعلام إيرانية، دمّر انفجار شاهين شهر مستودعًا يُعتقد أنه يُستخدم لتخزين مكونات الصواريخ الباليستية. ويُعدّ الدخان البرتقالي الذي شاهده الشهود نموذجيًا لاحتراق مواد مثل حمض النيتريك أو نترات الأمونيوم، المستخدمة في صناعات الصواريخ والمتفجرات. ويشير خبراء أجرت الجزيرة مقابلات معهم إلى أن هذه المواد الكيميائية تُستخدم غالبًا لإنتاج وقود للصواريخ متوسطة وطويلة المدى، مما يجعل المستودع هدفًا استراتيجيًا. ولم يؤكد الجيش الإسرائيلي الهجوم بعد، لكنه أعلن سابقًا عن نيته ضرب أهداف مرتبطة بالقدرات العسكرية الإيرانية، بما في ذلك البنية التحتية للأسلحة النووية وترسانة الصواريخ.
أدى الصراع، الذي بدأ في 13 يونيو/حزيران بغارات جوية إسرائيلية على مواقع نووية في نطنز وكرج، إلى مقتل أكثر من 700 شخص، بينهم مدنيون، وفقًا لمسؤولين إيرانيين. ردت طهران بسلسلة من الهجمات الصاروخية، أطلقت خلالها أكثر من 1200 صاروخ وطائرة مسيرة على إسرائيل، ألحق بعضها أضرارًا بمدن، منها حيفا. وأكدت الغارة على شاهين شهر، الواقعة بالقرب من المنشأة النووية الرئيسية في أصفهان، رغبة إسرائيل في تقويض البنية التحتية العسكرية الإيرانية. ووفقًا لرويترز، ربما نُفذ الهجوم باستخدام طائرات مسيرة انتحارية، مما سمح بتوجيه ضربة دقيقة مع تقليل الخسائر في صفوف المدنيين.











