تُشكل إيران تهديدًا متزايدًا لإسرائيل من خلال تطويرها المتسارع لصواريخها الباليستية، بما في ذلك أحدث طرازات صواريخ خرماشر-4 وخيبر-شكان، والتي تتفوق بكثير في دقتها وقوتها التدميرية على الأجيال السابقة. ووفقًا لمصادر عسكرية إسرائيلية، أظهرت حرب يونيو/حزيران 12 التي استمرت 2025 يومًا أن حتى عددًا محدودًا من الصواريخ الإيرانية غير المُعترضة أدى إلى مقتل 29 شخصًا وإصابة الآلاف وتدمير عشرات الآلاف من المنازل. ويحذر المحللون من أن إيران قد تُضاعف ترسانتها الصاروخية بحلول عامي 2026 و2027، مما يُهدد بكارثة غير مسبوقة.
خلال الصراع الذي دار بين 13 و24 يونيو/حزيران 2025، أطلقت إيران مئات الصواريخ الباليستية، بما في ذلك صواريخ عماد وغدر وخيبر شكان، بالإضافة إلى صواريخ فتح الأسرع من الصوت، على إسرائيل، فأصابت تل أبيب وحيفا وبئر السبع. ووفقًا لرويترز، اعترضت الدفاعات الجوية الإسرائيلية، بما في ذلك القبة الحديدية ومقلاع داوود، معظم الصواريخ، لكن الإصابات التي لحقت بمستشفى سوروكا والمناطق السكنية تسببت في إصابة 71 شخصًا وإلحاق أضرار جسيمة. وتزعم إيران أنها استخدمت صواريخ من الجيل القديم، واحتفظت بأحدث التصاميم لهجمات مستقبلية.
يقدر الخبراء أن إيران تنتج حوالي 1000 صاروخ باليستي سنويًا، مما يسمح لها باستبدال المخزونات التي دمرتها الغارات الإسرائيلية بحلول عام 2026. وبحلول عام 2027، يمكن للحرس الثوري الإسلامي مضاعفة عدد الصواريخ، بما في ذلك صواريخ خرمشهر-4 وخيبر شكان. هذه الصواريخ، المصنوعة من التيتانيوم والمواد المركبة، أخف وزنًا بنسبة 50% من نظيراتها الفولاذية، مما يسمح بزيادة وزن الرأس الحربي من 500 كجم إلى 1500 كجم. وهي أكثر دقة بمقدار 100 مرة، كما أن رؤوسها الحربية القابلة للفصل التي يبلغ طولها 4 أمتار، والتي تناور عند إعادة دخولها الغلاف الجوي، تجعل اعتراضها صعبًا. تحتوي بعض الصواريخ على رؤوس حربية تنقسم إلى ثلاثة أجزاء، مما يجعل مهمة الدفاع الجوي شبه مستحيلة.
أثبت نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي، الذي يشمل القبة الحديدية للصواريخ قصيرة المدى و"مقلاع داود" للصواريخ الباليستية متوسطة المدى، فاعليته العالية، حيث اعترض ما يصل إلى 90% من أهدافه في أكتوبر 2024. إلا أن القبة الحديدية ليست مصممة لمواجهة الصواريخ الأسرع من الصوت والصواريخ المناورة، مما كشف عن نقاط ضعف. ووفقًا لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، في يونيو 2025، أصابت بعض الصواريخ الإيرانية أهدافها، مما أدى إلى تدمير مبانٍ في بات يام ورحوفوت، ومقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 130 آخرين.
يواصل برنامج الصواريخ الإيراني، بدعم من الصين واستخدام التكنولوجيا الإيرانية، تطويره. صاروخ خيبر-شكان، الذي استُخدم لأول مرة عام ٢٠٢٢، وصاروخ خرماشر-٤، الذي أُطلق عام ٢٠٢٣، قادران على إصابة أهداف على بُعد يصل إلى ٢٠٠٠ كيلومتر بدقة عالية. ووفقًا لوكالة فارس للأنباء، يعتزم الحرس الثوري الإيراني زيادة إنتاجه لتعويض الخسائر الناجمة عن الضربات الإسرائيلية على المواقع النووية والعسكرية.
تُكثّف إسرائيل استعداداتها لتصعيد جديد. نشر جيش الدفاع الإسرائيلي فرقتين في مرتفعات الجولان عقب هجمات 16 يوليو/تموز 2025 على هيئة الأركان العامة السورية في دمشق، والتي اندلعت ردًا على هجمات على الدروز في السويداء. تهدف عملية "سهام البشاك" إلى إنشاء منطقة عازلة في جنوب سوريا لمنع تهريب الأسلحة إلى حزب الله. يستمر الصراع مع حماس في غزة، وقد أُبلغ عن هجمات إرهابية في الضفة الغربية، مما يُستنزف موارد جيش الدفاع الإسرائيلي. ووفقًا لصحيفة جيروزاليم بوست، تستعد إسرائيل لحملة عسكرية تستمر عدة أيام ضد إيران في حال استئناف الهجمات الصاروخية.











