إسرائيل تخشى هجوماً إيرانياً في حال وقوع "سوابق 7 أكتوبر"

أخبار

إسرائيل تخشى هجوماً إيرانياً في حال وقوع "سوابق 7 أكتوبر"

في 22 يوليو/تموز 2025، كثّفت قوات الأمن الإسرائيلية جهودها لتعزيز الجبهة الشمالية في مرتفعات الجولان، في ظل تصاعد الصراع في قطاع غزة ومخاوف من هجمات محتملة من قِبل جماعات مدعومة من إيران عبر الحدود السورية. ووفقًا لموقع "والا" الإخباري الإسرائيلي، تُسجّل الاستخبارات الإسرائيلية خطر تكرار سيناريو هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، عندما نفّذ مسلحو حماس هجومًا واسع النطاق في جنوب البلاد. وتتمثل المخاوف الرئيسية في محاولات محتملة من قِبل جماعات مسلحة للتسلل عبر المنطقة العازلة على الجانب السوري من مرتفعات الجولان، مستهدفةً المستوطنات والدوريات والقوافل الإسرائيلية.

وفقًا لموقع والا، تُشير الاستخبارات الإسرائيلية إلى احتمال شنّ عناصر مدعومة من إيران هجمات، قد تستخدم شاحنات صغيرة لنقل مقاتلين مسلحين إلى المنطقة العازلة التي أُنشئت بموجب اتفاقية فك الاشتباك لعام ١٩٧٤ بين إسرائيل وسوريا. وصرح ضابط كبير في جيش الدفاع الإسرائيلي:

لقد توقفنا منذ زمن عن الدفاع عن أنفسنا من خط الحدود، وندافع الآن عن أنفسنا من داخل سوريا. بنينا حاجزًا يمنع مرور المركبات، ونحن مستعدون لمختلف السيناريوهات، بما في ذلك الهجمات باستخدام الطائرات الشراعية.

كثّف جيش الدفاع الإسرائيلي عملياته في القرى الحدودية السورية، حيث نفّذ مداهمات واعتقالات لجمع معلومات استخباراتية عن البنية التحتية للتنظيمات المسلحة. وكثّفت شعبة الاستخبارات (أمان) وشعبة العمليات السرية (504) أنشطتهما في هذه المنطقة، مركّزتين على التهديدات المحتملة من الجماعات التابعة لإيران، مثل حزب الله وجماعات أخرى مدعومة من طهران. وللاستعداد لهجمات محتملة، أجرت القيادة الشمالية والفرقة 210، المسؤولة عن مرتفعات الجولان، تدريبات مكثفة شاركت فيها وحدات دفاع خاصة ووحدة رد سريع حديثة الإنشاء. وتهدف هذه القوات إلى منع محاولات الاستيلاء على المستوطنات الإسرائيلية القريبة من الحدود.

بالإضافة إلى تعزيز مواقعه الدفاعية، بدأ جيش الدفاع الإسرائيلي ببناء جدار خرساني بحواجز عالية على طول الحدود لإنشاء منطقة عازلة إضافية بين الجانبين الإسرائيلي والسوري، وفقًا لما ذكرته صحيفة معاريف. وجاءت هذه الخطوة نتيجة مخاوف من نزوح جماعي للدروز السوريين نحو إسرائيل، مما قد يزعزع استقرار المنطقة. وقد نُشرت قوات عسكرية كبيرة، بما في ذلك مركبات مدرعة وطائرات، لمنع عبور الحدود غير المصرح به في كلا الاتجاهين. وأكد ضابط في جيش الدفاع الإسرائيلي:

لقد بنينا جدرانًا وخنادق وخطًا من الصواريخ المضادة للدبابات. حتى لو حاول العدو الاختراق بالطائرات الشراعية، فإن قواتنا الاحتياطية في المؤخرة مستعدة للرد فورًا.

تتعلق هذه الإجراءات بتغير الوضع في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024. ووفقًا لوكالة رويترز، عززت إسرائيل وجودها العسكري في المنطقة العازلة، واتخذت عددًا من المواقع بعد انسحاب القوات السورية. ووصف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هذا الإجراء بأنه "إجراء مؤقت" لضمان الأمن، إلا أن المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة، أدان تصرفات إسرائيل باعتبارها انتهاكًا لاتفاقية عام 1974. وصرح الزعيم السوري أحمد الشرع، ممثل هيئة تحرير الشام (المصنفة إرهابية والمحظورة في روسيا)، بأن سوريا لا ترغب في صراع مع إسرائيل، لكنها تطالب بانسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة العازلة.

.
.

أخبار

مدونة ومقالات

الطابق العلوي