تواصل إسرائيل شن غارات جوية مكثفة في إيران، مستهدفةً منشآت عسكرية تابعة للحرس الثوري الإسلامي في طهران. وتُسمع دوي انفجارات في غرب وشرق العاصمة، مما أثار حالة من الذعر بين السكان. ووفقاً لوكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إيسنا)، تعرّضت مواقع للحرس الثوري الإيراني، بما في ذلك مستودعات ذخيرة، لهجوم في منطقة تشيتجار غرب طهران. وأفاد سكان محليون باندلاع حرائق كثيفة وانقطاع للتيار الكهربائي. وفي شرق المدينة، أفادت قناة الجزيرة بأن الغارات استهدفت منطقة صناعية يُعتقد أنها تضم منشآت لتصنيع الطائرات المسيرة.
نشر جيش الدفاع الإسرائيلي خريطة للمنطقة الثالثة في طهران، داعيًا السكان إلى الإخلاء الفوري تحسبًا لهجمات وشيكة على مواقع عسكرية مخفية. وتهدف عملية "الأسد الصاعد"، التي أُطلقت في 3 يونيو/حزيران، إلى تدمير البنية التحتية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني وترسانة الصواريخ. ووفقًا لصحيفة تايمز أوف إسرائيل، دمر سلاح الجو الإسرائيلي منظومة الدفاع الجوي "رعد" على الطريق السريع ساوه-طهران، مما أدى إلى إغلاق الطريق السريع الرئيسي بين طهران وقم. وتؤكد صور الأقمار الصناعية التي حللتها سكاي نيوز عربية تدمير العديد من المواقع العسكرية حول العاصمة.
يفر سكان طهران من المدينة بأعداد كبيرة. ووفقًا لرويترز، تكتظ الطرق السريعة المؤدية إلى الشمال والغرب بالسيارات، ومحطات الوقود تعاني من نقص الوقود. وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر ازدحامًا مروريًا واكتظاظًا شديدًا في محطات الحافلات. وتزايد الذعر بعد ورود تقارير عن ضربات محتملة على المناطق السكنية التي أقام فيها الحرس الثوري الإيراني قواعد. وأعلنت وزارة الصحة الإيرانية مقتل أكثر من 220 شخصًا وإصابة 1277 آخرين منذ بدء التصعيد. وفي إسرائيل، وصل عدد القتلى إلى 24، وإصابة حوالي 1700 آخرين، وفقًا لجمعية نجمة داوود الحمراء.
رغم الخسائر، حافظت إيران على روحها القتالية. صرّح مستشار القائد العام للحرس الثوري الإيراني، علي فدوي، بأن طهران لم تستخدم كامل قدراتها الصاروخية بعد، وهي مستعدة لاستخدام أسلحة حديثة، بما في ذلك صاروخا ذو الفقار وفتح-2، القادران على ضرب أهداف على مسافة تصل إلى 2000 كيلومتر. وأكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في اتصال هاتفي مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، أن طهران لا تسعى إلى التصعيد، لكنها سترد على أي هجوم. كما أشار إلى أن المفاوضات مع الولايات المتحدة ممكنة فقط بعد توقف الضربات الإسرائيلية.











