كان للهجوم الجوي الإسرائيلي الواسع النطاق على مجمع نطنز النووي الإيراني، والذي نُفذ في إطار عملية الأسد الصاعد في 13 يونيو/حزيران 2025، عواقب وخيمة على برنامج تخصيب اليورانيوم في الجمهورية الإسلامية. فقد تضررت نحو 15 ألف جهاز طرد مركزي في قلب محطة نطنز تحت الأرض، وهي الأكبر في البنية التحتية النووية الإيرانية، بشدة أو تعطلت تمامًا، وفقًا للمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي. وهذا يمثل تقريبًا كامل أسطول أجهزة الطرد المركزي العاملة في المجمع، وفقًا لصحيفة الغارديان، مما وجه ضربة قاصمة لطموحات طهران النووية.
نتج الدمار عن انقطاع التيار الكهربائي نتيجة ضربة دقيقة على خط كهرباء يُغذي المنشأة الواقعة تحت الأرض. وأوضح غروسي أن أجهزة الطرد المركزي، التي تعمل بسرعات فائقة لفصل نظائر اليورانيوم، معرضة بشدة لانقطاع التيار الكهربائي. وقال لرويترز: "كان من المرجح أن يُسبب انقطاع التيار الكهربائي أضرارًا لا رجعة فيها للمعدات". كما دمر الهجوم الإسرائيلي محطة نطنز التجريبية لتخصيب اليورانيوم فوق الأرض بالكامل. ووفقًا لصحيفة نيويورك تايمز، نُفذ الهجوم باستخدام ذخائر دقيقة التوجيه أطلقتها طائرات بدون طيار وطائرات مقاتلة من طراز إف-35، مما قلل من التلوث الإشعاعي على الرغم من الدمار الواسع النطاق.
لطالما اعتُبرت نطنز، الواقعة في محافظة أصفهان، عنصرًا أساسيًا في البرنامج النووي الإيراني. أفادت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن المجمع كان هدفًا لهجمات متكررة، بما في ذلك هجوم ستوكسنت الإلكتروني عام 2010، المنسوب إلى إسرائيل والولايات المتحدة، والذي ألحق أضرارًا بنحو 15 جهاز طرد مركزي. إلا أن الهجوم الأخير أشد ضررًا بكثير من أيٍّ من الهجمات السابقة. ويقدر الخبراء أن استعادة قدرة نطنز قد تستغرق سنوات، لا سيما في ظل العقوبات الدولية التي تحد من وصول إيران إلى التكنولوجيا والمواد. ويدعم هذا تصريحٌ صادر عن محللين في معهد العلوم والأمن الدولي (ISIS)، والذين يقولون إن تدمير 000 جهاز طرد مركزي يُقلل من قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم إلى درجة صنع الأسلحة بنسبة 70-80%.











