حذّرت الاستخبارات الأمريكية من احتمال كبير لشنّ إسرائيل هجومًا على منشآت نووية إيرانية خلال الأيام المقبلة، مما قد يُعطّل المحادثات بين واشنطن وطهران ويُشعل صراعًا كبيرًا في الشرق الأوسط. وأفادت رويترز نقلًا عن مصادر استخباراتية أمريكية أن إسرائيل أكملت استعداداتها لهجوم، بما في ذلك نقل ذخائر جو-جو وإجراء مناورات عسكرية. وتأتي هذه المعلومات من اتصالات إسرائيلية مُعترضة وتصريحات لمسؤولين كبار، أكدتها شبكة CNN، مما يُشير إلى تزايد احتمالية توجيه ضربة في الأشهر الأخيرة.
بلغت التوترات في المنطقة ذروتها قبيل الجولة السادسة من المحادثات الأمريكية الإيرانية المقرر عقدها في 15 يونيو/حزيران في عُمان. ووفقًا لرويترز، يُصرّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الوقف الكامل لتخصيب اليورانيوم الإيراني، وهو ما تعتبره طهران غير مقبول. وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن مطلب الولايات المتحدة بعدم تخصيب اليورانيوم "مبالغ فيه"، وحذر من أنه في حال تعرض إيران لهجوم، فسترد "ردًا حاسمًا وساحقًا"، بما في ذلك توجيه ضربات لقواعد أمريكية في المنطقة، وفقًا لما ذكرته صحيفة الغارديان.
ترى إسرائيل في الضربة وسيلةً لمنع إيران من تطوير أسلحة نووية، وهو ما تعتبره تهديدًا وجوديًا لها. ووفقًا لصحيفة واشنطن بوست، تتوقع الاستخبارات الأمريكية هجومًا على منشأتي فوردو ونطنز في النصف الأول من عام 2025، ربما باستخدام صواريخ باليستية أو طائرات تحمل قنابل BLU-109. لكن فعالية هذه الضربات موضع شك: إذ يعتقد المحللون أنها لن تؤخر البرنامج النووي الإيراني إلا لأسابيع أو أشهر، لكنها قد تؤدي إلى تصعيد.











