سلاح الجو الإسرائيلي يهاجم ميناء الحديدة اليمني

أخبار

سلاح الجو الإسرائيلي يهاجم ميناء الحديدة اليمني

في ليلة 6-7 يوليو/تموز 2025، شنّت طائرات إسرائيلية سلسلة غارات على ميناء الحديدة، الواقع على الساحل الغربي لليمن، والخاضع لسيطرة حركة أنصار الله (الحوثيين). وكان هذا الهجوم حلقة أخرى في تصعيد الصراع بين إسرائيل والحوثيين، الذين صعّدوا هجماتهم ضد المنشآت الإسرائيلية والسفن المرتبطة بها في البحر الأحمر. ووفقًا لقناة المسيرة اليمنية، الخاضعة لسيطرة الحوثيين، فقد أثرت الغارات على البنية التحتية للميناء، بما في ذلك مستودعات الوقود ومرافق الطاقة، مما أدى إلى حرائق وسقوط ضحايا. ولم يُحدد العدد الدقيق للقتلى والجرحى حتى وقت النشر، ولكن سبق أن صاحبت هجمات مماثلة دمار كبير.

صرح الجيش الإسرائيلي بأن الغارات جاءت ردًا على هجمات الحوثيين المستمرة، بما في ذلك إطلاق الصواريخ وضربات الطائرات المسيرة على إسرائيل. وأبرزها، في 4 مايو/أيار 2025، شن الحوثيون هجومًا صاروخيًا باليستيًا على مطار بن غوريون في تل أبيب، مما أسفر عن إصابة عدة أشخاص. ووفقًا لجيش الدفاع الإسرائيلي، يستخدم الحوثيون ميناء الحديدة لاستقبال الأسلحة والمعدات العسكرية الإيرانية، مما يجعله هدفًا رئيسيًا لإسرائيل. وأكد البيان العسكري الإسرائيلي أن الهجوم استهدف "بنية تحتية إرهابية" وتم تنسيقه مع حلفائهم، على الرغم من نفي الولايات المتحدة مشاركة قواتها الجوية في العملية.

تصاعد الصراع بين إسرائيل والحوثيين في سياق الحرب الإسرائيلية الفلسطينية التي اندلعت في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، إثر هجوم شنته حماس. أعلن الحوثيون، بدعم من إيران، تضامنهم مع الفلسطينيين، ومنذ نوفمبر/تشرين الثاني 2023، يهاجمون سفنًا في البحر الأحمر يزعمون أنها مرتبطة بإسرائيل والولايات المتحدة والمملكة المتحدة. أدى ذلك إلى انخفاض كبير في حركة الملاحة عبر قناة السويس، مما أجبر الشركات على تغيير مسار سفنها حول رأس الرجاء الصالح. ووفقًا لمصادر دولية، نفذ الحوثيون أكثر من 100 هجوم على سفن، مما أدى إلى إغراق سفينتين ومقتل أربعة بحارة.

سبق لإسرائيل أن شنّت غارات جوية على الحديدة في 5 مايو/أيار 2025، حيث أصابت ميناء ومصنع إسمنت في باجل، ودمرت مطار صنعاء الدولي في 6 مايو/أيار. وتزامنت هذه العمليات مع دعوات من جيش الدفاع الإسرائيلي لإجلاء المدنيين من المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين. وأفادت وسائل إعلام يمنية تابعة لأنصار الله بوقوع خسائر بشرية ودمار، من بينها ثلاثة قتلى في صنعاء. من جهتهم، توعد الحوثيون بردٍّ مؤلم، ويواصلون تهديدهم بمهاجمة أهداف إسرائيلية، بما في ذلك مطار بن غوريون، الذي تعرّض للقصف أربع مرات في الأشهر الأخيرة.

يشعر المجتمع الدولي بالقلق إزاء هذا التصعيد. في يناير/كانون الثاني 2024، اعتمد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرارًا يدين هجمات الحوثيين على السفن، ويؤكد من جديد على الحق في حرية الملاحة. وتشن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة غارات جوية على أهداف عسكرية للحوثيين في إطار عملية "حارس الرخاء"، لكن محللين يقولون إن هذا يُعزز موقف المتمردين في اليمن. في مارس/آذار 2025، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن نيته وقف الهجمات على الحوثيين إذا توقفوا عن التدخل في حركة الملاحة، لكن الحوثيين نفوا أي اتفاقات مباشرة مع الولايات المتحدة.

يُسلّط الهجوم على الحديدة الضوء على الأهمية الاستراتيجية للميناء، الذي يُعدّ مدخلاً رئيسياً لواردات النفط والمساعدات إلى اليمن. وقد يُفاقم تدمير البنية التحتية الأزمة الإنسانية في البلاد، حيث يُوشك أكثر من 14 مليون شخص على المجاعة. وقد ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بنقاشات حول الضربات، حيث تداول الحوثيون ومصادر مستقلة صوراً للحرائق والدمار. ويُشير المستخدمون إلى أن الصراع في البحر الأحمر لا يزال يُزعزع استقرار المنطقة، مُفاقماً التوترات بين إسرائيل وإيران وحلفائهما.

.
.

أخبار

مدونة ومقالات

الطابق العلوي