في 5 يونيو 2025، كشفت شركة رافائيل الإسرائيلية لأنظمة الدفاع المتقدمة عن ثلاثة أنظمة دفاع جوي ليزرية جديدة، ستكون من أبرز ما يميز معرض باريس الجوي، أحد أكبر معارض الأسلحة في العالم، والمقرر إقامته أواخر يونيو. ووفقًا لموقع والا فاينانس، فإن أنظمة Iron Beam 450 وIron Beam M وLite Beam، التي اجتازت بنجاح اختبارات قتالية، مصممة لاعتراض الطائرات المسيرة والصواريخ وغيرها من التهديدات الجوية. تعزز هذه التطورات مكانة إسرائيل كدولة رائدة في مجال الأسلحة عالية التقنية، وقد جذبت بالفعل اهتمام العملاء الأجانب.
يتميز نظام "الشعاع الحديدي 450" الرائد بقوة 100 كيلوواط، ويمكنه إصابة أهداف على بُعد يصل إلى 10 كيلومترات. وهو مصمم ليتم دمجه في نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي متعدد الطبقات، مكملاً بذلك نظامي "القبة الحديدية" و"السهم". أما النسخة المتنقلة، "الشعاع الحديدي M" بقدرة 50 كيلوواط، فهي مُثبتة على منصة بعجلات، مما يتيح مرونة في النشر. أما "الشعاع الخفيف" الصغير بقدرة 10 كيلوواط، فيمكن تثبيته على شاحنة صغيرة، ولكنه فعال فقط في المدى القصير. ووفقاً لشركة "رافائيل"، فقد أثبتت الأنظمة الثلاثة فعاليتها في القتال الفعلي، بما في ذلك اعتراض الطائرات المسيرة في شمال إسرائيل عام 2024.
وفقًا لصحيفة جيروزالم بوست، تُعدّ أنظمة الليزر من رافائيل ردًا على التهديد المتزايد من الطائرات المسيرة والصواريخ التي تستخدمها جماعات مثل حزب الله والحوثيين. في أبريل 2024، اعترضت منظومة "الشعاع الحديدي" بنجاح عدة طائرات مسيّرة فوق لبنان، مسجلةً بذلك أول استخدام قتالي لسلاح الليزر في تاريخ الدفاع الجوي. ووفقًا لموقع "ديفينس نيوز"، سمح هذا الإنجاز لإسرائيل بتسريع تطوير ونشر هذه الأنظمة، التي كان من المقرر في الأصل أن تصبح جاهزة للعمل بحلول عام 2026. ووصف وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، "الشعاع الحديدي" بأنه "ثورة"، مشيرًا إلى أن تكلفة اعتراض واحد أقل من 20 دولارًا، مقارنةً بـ 50 ألف دولار لصواريخ القبة الحديدية.
لا تقتصر أهمية أنظمة الليزر من رافائيل على جيش الدفاع الإسرائيلي فحسب، بل تشمل أيضًا الشركاء الأجانب. ووفقًا لرويترز، تُجري الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والهند بالفعل محادثات بشأن إمكانية تسليم نظام "الشعاع الحديدي 450" لدمجه في أنظمة الدفاع الجوي الخاصة بها. وقد برز هذا الأمر بشكل خاص بعد هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر، حيث تُشكل الطائرات المُسيّرة والصواريخ تهديدًا خطيرًا. ومع ذلك، وكما تُشير صحيفة هآرتس، قد يُعقّد قرار إسبانيا الأخير بتجميد صفقة بقيمة 231 مليون يورو مع رافائيل بسبب الضغوط السياسية المُرتبطة بالصراع في غزة عملية تصدير هذه الأنظمة.











