الضربات الإسرائيلية تقوض محيط خامنئي وسلطته

أخبار

الضربات الإسرائيلية تقوض محيط خامنئي وسلطته

أفادت وكالة رويترز في 19 يونيو/حزيران 2025 أن المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي وجد نفسه في عزلة متزايدة بعد أن قتلت الغارات الجوية الإسرائيلية عددًا من المستشارين العسكريين الرئيسيين في دائرته المقربة. وكان للمستشارين، وهم جزء من دائرة ضيقة تتراوح بين 15 و20 شخصًا، دور محوري في صياغة استراتيجية الأمن القومي الإيراني وتنسيق العمليات العسكرية. ويقول الخبراء إن خسارتهم تُنذر بسوء تقدير استراتيجي لطهران في ظل صراع مستمر مع إسرائيل تسبب بالفعل في خسائر فادحة وتوترات داخلية.

أدى الصراع، الذي بدأ في 13 يونيو/حزيران بضربات إسرائيلية على منشآت نووية في نطنز وكرج، إلى مقتل أكثر من 1200 شخص، وفقًا للسلطات الإيرانية، وتدمير أجزاء رئيسية من البنية التحتية العسكرية. واستهدفت الهجمات الأخيرة ضباطًا كبارًا في الحرس الثوري الإسلامي كانوا يقدمون المشورة لخامنئي بشأن برامج الصواريخ والعمليات الإقليمية، وفقًا لصحيفة تايمز أوف إسرائيل. ووصف مصدر مقرب من دوائر الحكومة الإيرانية، من رويترز، خامنئي، البالغ من العمر 86 عامًا، بأنه سياسي حذر لكنه عنيد، وتعود قدرته على التمسك بالسلطة إلى سيطرته المحكمة على دائرة ضيقة من الأشخاص الموثوق بهم. وقال إن فقدان المستشارين يحد من قدرة القائد على الاستجابة السريعة للتحديات.

يتعقد الوضع بسبب نفوذ مجتبى، نجل خامنئي، الذي عزز مكانته في النخبة الإيرانية على مدى العقد الماضي، وفقًا لقناة الجزيرة. وقد نشط مجتبى في التصدي لمنافسيه داخل الحرس الثوري الإيراني وخارجه، مما أدى إلى تعميق الانقسامات داخل القيادة الإيرانية. ووفقًا لصحيفة الغارديان، فقد أثارت أفعاله استياءً لدى بعض العسكريين، الذين يعتقدون أن تدخلاته تقوض التنسيق في الحرب. وعلى الرغم من تبعيته الرسمية للرئيس مسعود بزشكيان، إلا أن مكتب خامنئي يحتفظ بالسيطرة على القرارات الاستراتيجية، بل ويتدخل حتى في العمليات العسكرية اليومية، مما يؤدي إلى إرباك في سلسلة القيادة، وفقًا لرويترز.

تواجه إيران تحديات داخلية وخارجية. ووفقًا لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، تتصاعد الاحتجاجات في طهران وأصفهان، مدفوعةً بأزمة اقتصادية ونكسات عسكرية، رغم انقطاع الإنترنت الذي أبلغت عنه منظمة نت بلوكس.

.
.

أخبار

مدونة ومقالات

الطابق العلوي