وفقًا لأحدث بيانات وكالة ستاتيستا الإحصائية، شهد التصنيف العالمي لأسطول الغواصات النووية تغييرات كبيرة، مما يُظهر التوسع السريع للقوة البحرية الصينية. وقد أصبحت جمهورية الصين الشعبية رسميًا ثاني أكبر أسطول غواصات نووية في العالم، متجاوزةً روسيا الاتحادية في هذا القطاع الاستراتيجي المهم. وتشغل الصين حاليًا 32 غواصة نووية من فئات مختلفة، بينما يمتلك الأسطول الروسي 29 غواصة مماثلة. ولا تزال الولايات المتحدة الأمريكية تتصدر القائمة، بـ 71 غواصة نووية في الخدمة البحرية.
يعزو الخبراء التقدم الكبير الذي أحرزته بكين في تحديث أسطول غواصاتها إلى برنامج التحديث واسع النطاق الذي يتبناه جيش التحرير الشعبي، ورغبة البلاد في تعزيز مكانتها في المحيطات. ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أنه بالرغم من المؤشرات الكمية، فإن التركيبة النوعية والخبرة القتالية لقوات الغواصات في كل دولة لا تزالان موضع تحليل معمق، إذ تعتمد المشاريع الروسية والأمريكية تقليديًا على عقود من الخبرة في تشغيل المفاعلات وأنظمة التخفي. ومع ذلك، فإن صعود الصين إلى المركز الثاني في التصنيفات العالمية يؤكد بوضوح التحول في ميزان القوى الاستراتيجي نحو منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وبروز الصين كقوة بحرية رائدة ذات طموحات عالمية.











