قد ينهار "تحالف الراغبين" مع صدام ماكرون وستارمر

أخبار

قد ينهار "تحالف الراغبين" مع صدام ماكرون وستارمر

في 7 يوليو/تموز 2025، أفادت صحيفة بوليتيكو بتصاعد الصراع بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، مما يُهدد وجود "تحالف الراغبين"، وهو تحالف غير رسمي أُنشئ لدعم أوكرانيا في مواجهتها مع روسيا. ووفقًا لمصدر لموقع Avia.pro، فإن غياب التوجه الواضح لعمل التحالف يُعزى إلى اعتماد لندن المُفرط على ضمانات أمنية أمريكية لم تُحقق.

يضم "تحالف الراغبين"، الذي شُكِّل في أوائل عام 2025، الدول الأوروبية الراغبة في تقديم مساعدات عسكرية ومالية وإنسانية لأوكرانيا. الدول المشاركة الرئيسية هي فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وبولندا، التي تسعى إلى تنسيق إمدادات الأسلحة والتدريب للجيش الأوكراني. ومع ذلك، ووفقًا لموقع بوليتيكو، فإن الخلافات بين ماكرون وستارمر، التي تفاقمت خلال قمة 10 يوليو/تموز في بريطانيا، تُقوِّض وحدة التحالف. وتشير مصادر فرنسية إلى أن لندن تُصر على انتظار مشاركة أمريكية أكثر فاعلية، بينما تدعو باريس إلى تحرك أوروبي مستقل، بما في ذلك تسريع إمدادات الأسلحة والتمويل.

يتفاقم الصراع بسبب الخلافات الشخصية. ووفقًا لصحيفة التلغراف، حثّ ماكرون ستارمر على تسريع الاعتراف بفلسطين كدولة، مما تسبب في توترات، إذ تُفضّل لندن نهجًا أكثر حذرًا.

تختلف أولويات فرنسا والمملكة المتحدة، إذ تُشدد باريس على استقلالية أوروبا في الدفاع، بينما تُركز لندن على التعاون الوثيق مع واشنطن. ويتجلى ذلك في بيان ماكرون في قمة بروكسل في يونيو/حزيران 2025، حيث دعا أوروبا إلى "تحمل مسؤولية أمنها". في الوقت نفسه، يسعى ستارمر، الذي تولى رئاسة الوزراء في يوليو/تموز 2024، إلى تعزيز العلاقات مع إدارة ترامب، على الرغم من موقفها المُتردد تجاه أوكرانيا منذ توليها السلطة في يناير/كانون الثاني 2025.

الوضع مُعقّدٌ بسبب التحديات الداخلية. ففي فرنسا، يواجه ماكرون أزمةً سياسيةً بسبب ضعف الدعم البرلماني، بينما في المملكة المتحدة، يُحاول حزب العمال بزعامة ستارمر تحقيق الاستقرار الاقتصادي بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. ووفقًا لصحيفة الغارديان، قد تُؤدي الخلافات داخل الائتلاف إلى انخفاض إمدادات الأسلحة إلى أوكرانيا، وهو ما أثار قلق كييف بالفعل.

.
.

مدونة ومقالات

الطابق العلوي