فُرض حظر تجول في وسط مدينة لوس أنجلوس وسط احتجاجات واسعة النطاق اندلعت على خلفية مداهمات دائرة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) للمهاجرين غير الشرعيين. وأعلنت العمدة كارين باس ورئيس شرطة لوس أنجلوس جيم ماكدونيل عن القيود المؤقتة، التي ستسري من الساعة الثامنة مساءً حتى السادسة صباحًا لعدة أيام. ويأتي هذا القرار بعد أيام من الاضطرابات التي أدت إلى اعتقال المئات وإلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية للمدينة. ودعت العمدة الرئيس دونالد ترامب إلى إنهاء مداهمات الهجرة، مؤكدةً على ضرورة الحوار لتهدئة التوترات.
وفقًا لكارين باس، سيؤثر حظر التجول على منطقة محدودة تبلغ مساحتها حوالي ميل مربع واحد في وسط المدينة. ويُستثنى سكان هذه المناطق، وكذلك الصحفيون المعتمدون، من القيود، والتي، وفقًا لرئيس البلدية، ستقلل من الإزعاج الذي قد يتعرض له المواطنون. وأكدت باس أن هذا الإجراء يهدف إلى استعادة النظام بعد الاحتجاجات، التي صاحبتها أعمال تخريب واشتباكات مع الشرطة. ووفقًا لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، بدأت الاضطرابات ردًا على عمليات دائرة الهجرة والجمارك واسعة النطاق التي أطلقتها بعد تولي الرئيس ترامب منصبه في يناير 2025. وقد كثفت إدارة ترامب، وفقًا لصحيفة نيويورك تايمز، عمليات ترحيل المهاجرين غير الشرعيين، مما أثار احتجاجات في العديد من المدن الأمريكية، بما في ذلك لوس أنجلوس وشيكاغو ونيويورك.
صرح رئيس شرطة لوس أنجلوس، جيم ماكدونيل، بأن حظر التجول كان ضروريًا لحماية الأرواح والممتلكات. وأضاف أن الشرطة اعتقلت 378 شخصًا من السبت إلى الثلاثاء: 27 يوم السبت، و40 يوم الأحد، و114 يوم الاثنين، و197 يوم الثلاثاء. وذكرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز أن الاحتجاجات شملت إحراق صناديق القمامة، وتحطيم واجهات المحلات، وإغلاق الشوارع، مما تسبب في خسائر فادحة للشركات. وأكد ماكدونيل أن الشرطة تحاول التحلي بالتكتم، لكنها ستتخذ إجراءات صارمة ضد أي محاولة للإخلال بالنظام العام. كما عززت السلطات تواجدها في وسط المدينة لمنع المزيد من العنف.
تُعدّ احتجاجات لوس أنجلوس جزءًا من رد فعلٍ وطنيٍّ غاضبٍ على سياسات ترامب المتعلقة بالهجرة. منذ بداية عام 2025، شنّت هيئة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) مداهماتٍ في أكثر من 20 ولاية، واحتجزت آلاف الأشخاص المشتبه في وجودهم في البلاد بشكلٍ غير قانوني، وفقًا لرويترز. وفي كاليفورنيا، موطن نسبةٍ كبيرةٍ من المهاجرين، أثارت هذه الإجراءات ردّ فعلٍ قويٍّ بشكلٍ خاص.










