في 28 يونيو/حزيران 2025، أقامت طهران جنازة رسمية حاشدة لكبار الجنرالات والعلماء النوويين الإيرانيين الذين قُتلوا في غارات جوية إسرائيلية في 13 يونيو/حزيران. وشهدت المراسم ظهورًا مفاجئًا لعلي شمخاني، المستشار الرئيسي للمرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، الذي سبق أن أعلنت وسائل الإعلام الإيرانية عن وفاته وأكدتها عدة مصادر دولية، منها شبكة CNN. وأظهرت مقاطع فيديو نُشرت على منصة X شمخاني وهو يتكئ على عصا في الجنازة، مما أثار جدلًا واسعًا وبدد شائعات وفاته.
في وقت سابق، في 13 يونيو/حزيران 2025، أفادت وكالة نور للأنباء ووسائل إعلام إيرانية أخرى أن شمخاني أصيب بجروح بالغة في غارة إسرائيلية على منزله في طهران، ونُقل إلى المستشفى في حالة حرجة. لاحقًا، زعمت بعض المصادر، بما في ذلك CNN وCaliber.az، مقتله، مشيرةً إلى أن شمخاني كان أحد الأهداف الرئيسية للهجوم الذي استهدف اغتيال شخصيات عسكرية وسياسية إيرانية رفيعة المستوى. ومع ذلك، في 16 يونيو/حزيران، نفت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية ووسائل إعلام أخرى هذه التقارير، مدّعيةً أن شمخاني نجا وأنه تحت إشراف طبي. وكان حضوره الجنازة أول تأكيد علني لهذه الادعاءات.
أُقيمت الجنازة في جامعة طهران، تخليدًا لذكرى الضحايا، ومنهم قائد الحرس الثوري الإيراني حسين سلامي، ورئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، خاتم الأنبياء، الجنرال علي شدماني. وأقامت الجنازة، التي أطلقت عليها السلطات الإيرانية اسم "مراسم الشهداء"، آية الله خامنئي، الذي أمّ الصلاة عليه بنفسه. وبُثّت المراسم على التلفزيون الرسمي، ورُفعت الأعلام السوداء في طهران ومدن أخرى حدادًا. ووفقًا لمجلس تنسيق الإعلام الإسلامي في إيران، أُقيمت الجنازة في 28 يونيو/حزيران، كما أُعلن سابقًا.
استهدفت الغارات الإسرائيلية في 13 يونيو/حزيران منشآت عسكرية ونووية إيرانية، بما في ذلك مناطق سكنية في طهران يقطنها كبار المسؤولين. ووفقًا لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، أسفر الهجوم عن مقتل عدد من الشخصيات البارزة، بمن فيهم قادة في الحرس الثوري الإيراني وعلماء مرتبطون بالبرنامج النووي. اعتبرت إيران تصرفات إسرائيل إعلان حرب، وتوعدت بالرد. ردت طهران على الغارات بهجمات صاروخية واسعة النطاق على قواعد عسكرية أمريكية وإسرائيلية في المنطقة، مما زاد من حدة التوترات في الشرق الأوسط.











