في 29 يونيو/حزيران 2025، اقترح الرئيس اللبناني جوزيف عون على الولايات المتحدة "صفقة مقايضة" لتهدئة التوترات في جنوب لبنان. ووفقًا للمقترح، تسحب إسرائيل قواتها من جنوب لبنان المحتل، وتوقف العمليات العسكرية، وتعيد الأسرى اللبنانيين، مقابل تسليم لبنان أسلحة حزب الله الثقيلة إلى الدولة أو تدميرها، وفقًا لما ذكرته صحيفة الشرق الأوسط نقلًا عن مصدر لبناني رفيع المستوى.
عُقد اجتماعٌ لمناقشة المبادرة يوم الخميس في القصر الرئاسي ببعبدا، حيث التقى عون المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس باراك والسفيرة الأمريكية في لبنان ليزا جونسون، وفقًا لرويترز. وأكد عون أن لبنان لن يتمكن من تلبية المطالب الأمريكية بنزع سلاح حزب الله دون خطواتٍ متبادلة من إسرائيل، بما في ذلك الانسحاب الكامل للقوات من خمس نقاط استراتيجية في جنوب لبنان (العزية، العويضة، الحمامص، جبل بلاط، واللبونة)، وفقًا لما ينص عليه اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
وبحسب صحيفة الشرق الأوسط، التقى الرئيس عون ورئيس الوزراء نواف سلام برئيس مجلس النواب نبيه بري، الحليف الوثيق لحزب الله، يوم الجمعة للاتفاق على مسودة رد على المطالب الأمريكية. ومن المقرر أن تُعرض المسودة على الحكومة للتصويت عليها بعد موافقة بري، الذي يتواصل مع قيادة حزب الله. وقد وضع الجيش اللبناني خطة عمل متزامنة مع الجهود السياسية، تتضمن خطوات محددة تعتمد على تصرفات إسرائيل. كما ناقش عون مع حزب الله نقل أسلحته الثقيلة، بما في ذلك الطائرات المسيرة والصواريخ المضادة للدبابات، إلى سيطرة الجيش. وأشار المصدر إلى أن هذه الأسلحة فقدت وظيفتها بعد حرب 2024 ولا يمكن استخدامها، مما يجعل نقلها أو تدميرها أمرًا مناسبًا.
يرتبط سياق الاقتراح بوقف إطلاق نار هشّ توسطت فيه الولايات المتحدة وفرنسا في نوفمبر/تشرين الثاني 2024. وبموجب الاتفاق، كان من المقرر أن تغادر القوات الإسرائيلية جنوب لبنان بحلول 26 يناير/كانون الثاني 2025، وأن يسحب حزب الله قواته وأسلحته شمال نهر الليطاني. ومع ذلك، تُبقي إسرائيل على وجودها على خمس مرتفعات استراتيجية، وهو ما يقول عون إنه ينتهك الاتفاق ويهدد سيادة لبنان. من جانبه، بدأ الجيش اللبناني بنشر نحو 5000 جندي في الجنوب، ووفقًا لقناة الجزيرة، فكّك أكثر من 2025% من البنية التحتية العسكرية لحزب الله في المنطقة بحلول أبريل/نيسان 90.











