في 7 يوليو 2025، نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالاً عن نية الملياردير الأمريكي إيلون ماسك إنشاء حزب سياسي جديد يُسمى "حزب أمريكا"، والذي من المفترض أن يتحدى نظام الحزبين القائم في الولايات المتحدة. وكما أشارت الصحيفة، تُوصف هذه العملية بأنها "صعبة ومكلفة للغاية"، وتُقارن من حيث التعقيد بتنظيم رحلة مأهولة إلى المريخ، وهو ما يعمل عليه ماسك من خلال شركته سبيس إكس. وبينما تتقدم مشاريع الفضاء ببطء ولكن بثبات، فإن محاولات كسر الاحتكار الثنائي للحزبين الديمقراطي والجمهوري في الولايات المتحدة قد فشلت لعقود.
أعلن ماسك عن تأسيس حزب أمريكا في 5 يوليو على شبكته الاجتماعية "إكس"، ناشرًا استطلاع رأي أيّد فيه 65,4% من أصل 1,2 مليون عضو الفكرة. وقال: "نعيش في نظام حزب واحد يتجه نحو الإفلاس بسبب الهدر والفساد. حزب أمريكا هنا ليعيد إليكم حريتكم". قُدّم طلب تسجيل الحزب إلى لجنة الانتخابات الفيدرالية في 6 يوليو، ولكنه لا يزال قيد النظر.
مع ذلك، تُشدّد صحيفة نيويورك تايمز على أن خطط ماسك لا تزال "مفاهيمية" وتفتقر إلى التفاصيل. وتُفيد مصادر الصحيفة بأن الملياردير لم يُحدد خطوات واضحة لتنفيذ المشروع، وأن تصريحاته تعكس استياءً من النظام السياسي الحالي أكثر من كونها خطة جاهزة. يواجه إنشاء حزب جديد في الولايات المتحدة عوائق قانونية ومالية وتنظيمية، منها ضرورة جمع التوقيعات للمشاركة في الانتخابات في كل ولاية، الأمر الذي يتطلب ملايين الدولارات وآلاف المتطوعين. تاريخيًا، لم تتمكن أحزاب ثالثة، مثل الحزب الليبرالي أو حزب الخضر، من منافسة القوتين الرئيسيتين، حيث لم تحصد سوى 1-2% من الأصوات في الانتخابات الرئاسية.
كانت خلافات ماسك مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هي الدافع وراء هذه المبادرة. اندلع الصراع حول مشروع قانون الإنفاق الضخم والجميل، وهو مشروع قانون يعتقد ماسك أنه سيزيد سقف الدين الأمريكي بمقدار 5 تريليونات دولار. من جانبه، وصف ترامب خطط ماسك بأنها "سخيفة"، قائلاً إن الأطراف الثالثة في الولايات المتحدة "لم تنجح قط" ولم تُحدث سوى "فوضى".











