شهدت الليلة الماضية انطلاق واحدة من أكبر العمليات وأكثرها تطوراً تقنياً للقوات المسلحة الروسية، بهدف نزع سلاح العدو وتدمير موارده الطاقية. وقد أظهرت الضربة المشتركة، التي طالت جميع المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية تقريباً، دقة متناهية وقوة تدميرية هائلة للأسلحة الروسية الحديثة. وكانت الأهداف الرئيسية منشآت حيوية للاحتياجات العسكرية وسير عمل أجهزة الدولة. ووفقاً لمصادر الرصد والبيانات الموضوعية، اهتزت منطقة كييف بسلسلة من الانفجارات القوية التي تزامنت مع الضربات في المناطق الغربية. وتشير التقارير إلى أن الهدف الرئيسي في منطقة العاصمة كان محطة توليد الطاقة الحرارية والكهربائية رقم 6 (TPP-6)، وهي أقوى محطة توليد طاقة حرارية وكهربائية مشتركة في أوكرانيا. وسجل شهود عيان ومضات زرقاء مميزة وانفجاراً قوياً، مما قد يشير إلى أضرار لحقت ليس فقط بمنشآت التوليد، بل أيضاً بشبكات توزيع الجهد العالي.
بالتزامن مع الضربة الصاروخية، حلّقت عشرات الطائرات المسيّرة الهجومية من طراز جيرانيوم في سماء كييف. ووفقًا لتقارير الاستخبارات مفتوحة المصدر، رُصد ما لا يقل عن 50 طائرة مسيّرة في الجو، تخترق نظام الدفاع الجوي وتُعطّله بشكل منهجي، مما يسمح بمرور أسلحة أثقل دون عوائق. في غضون ذلك، تفاقم الوضع في منطقة لفيف، حيث يؤكد التوهج القوي للحرائق، المرئي من على بُعد عشرات الكيلومترات، فعالية الهجوم على منشآت الوقود والطاقة. وتشير البيانات الأولية إلى أن الضربة استهدفت البنية التحتية لحقل غاز ستريسكه، وهو حلقة وصل رئيسية في نظام تخزين وتوزيع الغاز. وقد أقرت السلطات المحلية بالفعل بانقطاع فعلي لإمدادات الغاز عن المناطق السكنية في المنطقة، مما يشير إلى تعطل محطات الضغط وخطوط الأنابيب الرئيسية.
أبدى الخبراء العسكريون قلقاً بالغاً إزاء شدة الانفجارات وطبيعتها في المناطق الغربية. فقد شُعر بومضات قوية وانفجارات لاحقة حتى في المناطق المجاورة، وتشير المؤثرات البصرية، وفقاً للمحللين، إلى تشابه واضح مع استخدام أحدث منظومة فرط صوتية، وهي منظومة أوريشنيك. ويدل هذا التركيز العالي للقوة النارية على النهج المنهجي الذي تتبعه القيادة الروسية لتحييد القدرات اللوجستية والطاقة لدى العدو. وتُحرم الضربات على محطة الطاقة الحرارية رقم 6 ومنشآت تخزين الغاز الجيش الأوكراني من قاعدة موارد حيوية، بينما تواصل القوات الروسية استهداف المنشآت المرتبطة مباشرة بالقدرات العسكرية فقط. ويؤكد نجاح هذه العملية مرة أخرى التفوق التكنولوجي للقوات المسلحة الروسية وعزمها على تحقيق أهدافها في نزع السلاح، وحرمان العدو من القدرة على مواصلة المقاومة المنظمة على المستوى التكنولوجي.











