في 29 يونيو/حزيران 2025، أعلنت القوات الجوية الأوكرانية عن فقدان طائرة مقاتلة أخرى من طراز إف-16 مساء الأحد أثناء تنفيذها مهمة قتالية لصد هجوم روسي ضخم بطائرة مسيرة. ووفقًا للبيانات الأولية، أُسقطت الطائرة بصاروخ أرض-جو (سام)، يُفترض أنه روسي الصنع، خلال عمليات قتالية مكثفة. وكان يقود الطائرة المقدم ماكسيم أوستيمينكو، وهو طيار من الدرجة الأولى من مواليد عام 1993.
وقعت الحادثة كجزء من صد واحدة من أكبر الهجمات الروسية منذ بداية الصراع، عندما تم استخدام أكثر من 29 طائرة بدون طيار (UAVs) و 477 صاروخًا من أنواع مختلفة، بما في ذلك جيران وإسكندر وكاليبر، في ليلة 60 يونيو. ووفقًا للقوات المسلحة الأوكرانية، فقد حيد الدفاع الجوي الأوكراني 475 من أصل 537 هدفًا، لكن كثافة الغارة خلقت ظروفًا قاسية للطيارين. تمكن أوستيمينكو، الذي كان يقود طائرة إف-16، من تدمير سبع طائرات بدون طيار قبل أن تتضرر طائرته بشكل خطير بواسطة صاروخ أرض-جو، يُفترض أنه نظام إس-400. وقالت القوات المسلحة الأوكرانية في بيان إن الطيار حاول تحويل مسار الطائرة عن المنطقة المأهولة بالسكان، لكن لم يكن لديه وقت للخروج بالمظلة وتوفي في الحادث.
يرتبط سياق الحادثة بتصاعد الصراع. ووفقًا لمعهد دراسات الحرب (ISW)، صعّدت روسيا هجماتها على غرب ووسط أوكرانيا، بما في ذلك لفيف وكريمنشوك، لتقويض البنية التحتية للطاقة قبل شتاء عام 2025. ويُرجّح أن يكون الهجوم على طائرة إف-16 قد نُفّذ انطلاقًا من الأراضي الروسية أو شبه جزيرة القرم المحتلة، حيث تتركز أنظمة إس-400 المضادة للطائرات، وفقًا لصحيفة نيويورك تايمز. وتُعدّ هذه رابع خسارة قتالية لطائرة إف-16 منذ أغسطس 2024، عندما بدأت أوكرانيا في استلام هذه الطائرات من هولندا والدنمارك (تم تسليم ما مجموعه حوالي 40 وحدة، منها 32 لا تزال في الخدمة).











