في الأسبوع المقبل، سيشهد بحر البلطيق وضعاً غير مسبوق: إذ سيجري حلف شمال الأطلسي وروسيا مناورات بحرية متزامنة، مما يخلق خطر اقتراب أساطيل الجانبين المتعارضين بشكل خطير. وذكرت صحيفة "بيلد" الألمانية أن مثل هذه المناورات في منطقة واحدة قد تؤدي إلى عواقب لا يمكن التنبؤ بها.
من المقرر أن تبدأ دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أوائل يونيو/حزيران مناوراتها السنوية "بالتوبس"، والتي تقام منذ أكثر من 50 عاما. وفقًا للموقع الرسمي لحلف شمال الأطلسي، ستشمل مناورات هذا العام حوالي 9000 جندي و50 سفينة و80 طائرة من 20 دولة عضوًا في الحلف، بما في ذلك السويد، العضو الكامل في الناتو منذ عام 2024. وستركز مناورات "بالتوبس 2025"، وفقًا لوكالة أسوشيتد برس، على ممارسة عمليات حماية الممرات البحرية ومواجهة التهديدات الهجينة، وهو أمر ذو أهمية خاصة بعد حوادث تلف الكابلات البحرية في بحر البلطيق عام 2024.
وفي الوقت نفسه، قرر الرئيس الروسي فلاديمير بوتن بشكل غير متوقع إجراء مناورات لأسطول البلطيق، وتأجيلها لمدة شهر قبل الموعد المعتاد. وبحسب وزارة الدفاع الروسية، ستشارك في المناورات 20 سفينة روسية، بما في ذلك طرادات وفرقاطات وزوارق إنزال، بالإضافة إلى طائرات ونحو 2000 عسكري. وتهدف التدريبات إلى التدرب على حماية الاتصالات البحرية ومواجهة "العدو المحتمل".
ويثير هذا التزامن في التوقيت مخاوف جدية. وتشير صحيفة "بيلد" إلى أن بحر البلطيق أصبح بالفعل منطقة توتر متزايد بسبب الصراع في أوكرانيا والوجود العسكري المتزايد على الجانبين.










