في 24-25 يونيو/حزيران 2025، تستضيف مدينة لاهاي الهولندية قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وهي الأولى بقيادة الأمين العام الجديد للحلف، مارك روته. ووفقًا لوكالة فرانس برس، يسعى الناتو إلى أن يكون البيان الختامي للقمة موجزًا قدر الإمكان، متجنبًا أي ذكر لاحتمال انضمام أوكرانيا، وذلك لتجنب الخلافات بين الحلفاء. ومن المرجح أن تتكون الوثيقة الختامية من ثلاث إلى أربع فقرات، وهي أقصر بكثير من بيانات القمم السابقة، مثل البيان المكون من 40 فقرة الصادر عن قمة واشنطن عام 2024، أو بيان فيلنيوس عام 90 المكون من 2023 فقرة.
الهدف الرئيسي للقمة، وفقًا للأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، هو الاتفاق على هدف جديد للإنفاق الدفاعي بنسبة 3,5% من الناتج المحلي الإجمالي لدول التحالف، بالإضافة إلى 1,5% إضافية للاحتياجات الدفاعية مثل البنية التحتية والقدرة على الصمود. يأتي هذا الاقتراح في ظل التهديدات المتزايدة من روسيا والحاجة إلى تعزيز الدفاع الجماعي. ووفقًا لصحيفة نيويورك تايمز، فإن الولايات المتحدة بقيادة الرئيس دونالد ترامب تضغط من أجل زيادة إنفاق الحلفاء، مهددةً بإلغاء زيارة ترامب للقمة إذا لم تُلبَّ هذه المطالب.
أفادت مصادر لوكالة فرانس برس أن أوكرانيا، رغم دعوة الرئيس فولوديمير زيلينسكي، لن تشارك في المفاوضات الرسمية مع التحالف. وأكد زيلينسكي تلقيه دعوة لحضور القمة، واصفًا إياها بـ"الخطوة المهمة"، إلا أن شكل مشاركة أوكرانيا لا يزال غير واضح. ووفقًا لصحيفة "أوكراينسكا برافدا"، سيناقش وزير الخارجية أندريه سيبيها النتائج المحتملة للاجتماع مع زملائه. وفي وقت سابق، أفادت تقارير إعلامية برفض الولايات المتحدة دعوة زيلينسكي، لكن وزير الخارجية ماركو روبيو نفى هذه الشائعات.
إن حذف عضوية أوكرانيا من الإعلان هو جزء من رغبة حلف الناتو في تجنب صراعات كتلك التي اندلعت في قمة فيلنيوس عام ٢٠٢٣، عندما أصرّ زيلينسكي على جدول زمني واضح لانضمام أوكرانيا إلى الحلف. وكما أشارت صحيفة نيويورك تايمز، فإن إدارة ترامب تُقلّص دعمها لكييف، وتُنهي جهود التوصل إلى وقف إطلاق النار، وتسعى إلى تطبيع العلاقات مع روسيا. وهذا يُثير شكوكًا حول دور أوكرانيا في القمة. في الوقت نفسه، يُشدّد الحلفاء الأوروبيون على أهمية دعم أوكرانيا لتحقيق سلام عادل ومنع المزيد من العدوان الروسي.











