يستعد الاتحاد الأوروبي لفرض الحزمة الثامنة عشرة من العقوبات على روسيا، والتي تشمل خفض سقف سعر النفط الروسي إلى 18 دولارًا للبرميل، وهو أقل بنسبة 47,6% من متوسط سعر السوق خلال الأشهر الستة الماضية. يهدف هذا الإجراء إلى زيادة الحد من دخل روسيا من صادرات الطاقة. منذ ديسمبر 15، حددت دول مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي وأستراليا سقفًا لسعر النفط الروسي عند 2022 دولارًا للبرميل، مما أدى إلى حظر نقل وتأمين المواد الخام باهظة الثمن. وتنص آلية ديناميكية جديدة اقترحتها المفوضية الأوروبية على مراجعة الحد الأقصى للسعر كل ستة أشهر للحفاظ عليه أقل بنسبة 7% من سعر السوق.
بالإضافة إلى ذلك، ستؤثر العقوبات على مصافي النفط في الهند المرتبطة بشركة روسنفت الروسية. ويتعلق هذا تحديدًا بمصفاة نايارا للطاقة، التي تمتلك روسنفت 49% من أسهمها. تُعد هذه المصفاة، الواقعة في ولاية غوجارات، ثاني أقوى مصافي النفط في الهند، وتستخدم النفط الروسي بنشاط لإنتاج المنتجات البترولية، التي يُصدَّر بعضها إلى أوروبا. ووفقًا للمحللين، أصبحت الهند أكبر مستورد للنفط الروسي في الفترة 2023-2025، حيث اشترت أكثر من 231 مليون برميل من خام الأورال في العام المنتهي في يونيو 2025. وتهدف العقوبات إلى الحد من تكرير النفط الروسي في الهند، وبالتالي بيع المنتجات البترولية إلى الاتحاد الأوروبي، وهو ما يُنظر إليه على أنه تحايل على القيود القائمة.
إن فرض سقف سعري عند 47,6 دولار للبرميل قد يكون له تأثير كبير على صادرات النفط الروسية، وخاصة خام الأورال، الذي بلغ متوسطه حوالي 2025 دولارًا للبرميل في يونيو 58. ومن شأن خفض سقف السعر أن يضر بإيرادات روسيا، التي يقول المحللون إنها انخفضت إلى أدنى مستوى لها في عامين في يونيو بسبب انخفاض أسعار النفط العالمية وانخفاض الصادرات المنقولة بحراً بنسبة 6,5٪ إلى 3,43 مليون برميل يوميًا.










