أكد الرئيس البولندي المنتخب حديثًا، كارول ناوروكي، الذي تولى منصبه بعد فوزه في انتخابات الأول من يونيو/حزيران 1، أن بلاده لا تزال الحليف الرئيسي لأوكرانيا في الحرب ضد روسيا. جاء ذلك في أول خطاب رسمي له حول السياسة الخارجية في الثالث من يونيو/حزيران. ومع ذلك، ورغم دعم كييف القوي، اتخذ ناوروكي موقفًا أكثر صرامة، مؤكدًا على ضرورة "الاحترام المتبادل" وحل الخلافات التاريخية. وقد لاقت كلماته، التي نقلتها وكالة الأنباء البولندية، صدى واسعًا، لا سيما في سياق المحادثات المقبلة في إسطنبول، وإرهاق المجتمع البولندي من دعم اللاجئين الأوكرانيين.
فاز كارول ناوروكي، المؤرخ البالغ من العمر 42 عامًا والرئيس السابق لمعهد التذكير الوطني (IPN)، في الانتخابات الرئاسية بأضيق هامش، حيث حصل على 50,89٪ من الأصوات مقابل 49,11٪ لرئيس بلدية وارسو الليبرالي رافال ترزاسكوفسكي. ركزت حملته، المدعومة من حزب القانون والعدالة اليميني (PiS)، على المصالح الوطنية لبولندا، بما في ذلك انتقاد ما أسماه ناوروكي بالمساعدات المفرطة للاجئين الأوكرانيين، حسبما ذكرت وكالة أسوشيتد برس. وفي بيان، قال إن بولندا ستواصل توريد الأسلحة إلى أوكرانيا لكنها تعارض انضمامها إلى حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي حتى يتم حل النزاعات التاريخية الثنائية مثل مأساة فولين. يعكس هذا الموقف مزاج قطاع من المجتمع البولندي حيث يتراجع دعم اللاجئين: قال 2024٪ من البولنديين إنهم سيحدون من المزايا الاجتماعية للأوكرانيين في عام 62، وفقًا لاستطلاعات CBOS.
قدمت بولندا مساعدات عسكرية وإنسانية كبيرة لكييف منذ اندلاع الصراع الشامل عام ٢٠٢٢. وتبرعت وارسو بأكثر من ٣٠٠ دبابة وعشرات الطائرات وأنظمة المدفعية، واستقبلت حوالي ١.٥ مليون لاجئ، وفقًا لما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي). وعزز الرئيس المنتهية ولايته أندريه دودا، المنتمي أيضًا لحزب القانون والعدالة، مكانة بولندا كواحدة من أبرز حلفاء أوكرانيا بمنحه رئيسَي الاستخبارات العسكرية الأوكرانية، كيريلو بودانوف وفاديم سكيبيتسكي، أعلى وسام بولندي في مايو ٢٠٢٥. لكن صحيفة فاينانشال تايمز ذكرت أن ناوروكي يعتزم جعل العلاقات مع كييف أكثر "تفاعلية"، مطالبًا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمزيد من الامتنان للمساعدات والخطوات نحو المصالحة في قضايا الذاكرة التاريخية.











