في 20 يوليو 2025، شهدت إندونيسيا كارثةً في المياه قبالة جزيرة تاليس بمقاطعة سولاويزي الشمالية، عندما اشتعلت النيران في عبّارة ركاب، KM Barcelona 5، أثناء توجهها من ميناء مقاطعة تالود إلى مانادو. كان على متنها حوالي 280 راكبًا وطاقمًا. ووفقًا لوكالة أسوشيتد برس، لقي خمسة أشخاص على الأقل حتفهم في الحريق، بينهم امرأة حامل، وتم إجلاء أكثر من 280 شخصًا. ولا تزال عمليات الإنقاذ جارية، حيث لا يزال العدد الدقيق للركاب وطاقم السفينة غير معروف، وتخشى السلطات من ارتفاع عدد القتلى.
اندلع الحريق حوالي الساعة 13:30 ظهرًا بالتوقيت المحلي بينما كانت العبارة بالقرب من جزيرة تاليس. وصرح نائب الأدميرال في البحرية الإندونيسية دينيه هندرات بأن النيران انتشرت بسرعة في الطوابق العليا، مما تسبب في حالة من الذعر بين الركاب. وأظهرت لقطات فيديو نشرتها الوكالة الوطنية للبحث والإنقاذ (باسارناس) ركابًا يرتدون سترات نجاة يقفزون في البحر هربًا من النيران والدخان الأسود الكثيف. واضطر بعض الركاب، بمن فيهم عائلات مع أطفال، إلى مغادرة السفينة، متشبثين بالحطام أو في انتظار قوارب النجاة.
تم نشر ثلاث سفن بحرية، بما في ذلك KRI Pari وKAL Tedung Selar، بالإضافة إلى سفن خفر السواحل وقوارب الصيد المحلية، للتعامل مع آثار الكارثة. ووفقًا للمتحدث باسم وكالة باسارناس، نوري الدين غوميلينغ، فقد وصلت فرق الإنقاذ إلى موقع الحادث بسرعة، وأجلت معظم الركاب إلى جزيرة جانجا لتلقي العلاج الطبي والتسجيل. وأضاف أنه لم ترد تقارير عن إصابات خطيرة بين الذين تم إنقاذهم، لكن العديد من الضحايا ما زالوا في حالة نفسية خطيرة.
لم يُحدَّد سبب الحريق بعد. وتشتبه السلطات المحلية في أن الحريق قد يكون ناجمًا عن عطل كهربائي أو تسرب وقود أو عطل في المحرك. وأفادت وسائل إعلام إندونيسية، بما فيها ديتيك، بأن تحقيقًا قد بدأ بالفعل، وأن الخبراء يفحصون الحطام لتحديد السبب الدقيق للمأساة.
تعتمد إندونيسيا، وهي أرخبيل يضم أكثر من 17 جزيرة، اعتمادًا كبيرًا على النقل البحري، حيث تُعدّ العبّارات وسيلة النقل الرئيسية لملايين السكان. ومع ذلك، غالبًا ما تؤدي معايير السلامة الضعيفة والبنية التحتية القديمة إلى مآسي. ووفقًا لصحيفة "هندو"، شهدت إندونيسيا العديد من الكوارث البحرية الكبرى في السنوات الأخيرة. على سبيل المثال، في أوائل يوليو 000، غرقت عبارة قبالة سواحل بالي، مما أسفر عن مقتل 2025 شخصًا وفقدان 19 آخرين. ووقع حادث آخر في 16 يوليو، عندما انقلب قارب سريع يحمل 14 راكبًا قبالة جزر مينتاواي أثناء عاصفة.
تُسلّط مأساةُ العبارةِ برشلونة 5 الضوءَ على ضرورةِ تشديدِ إجراءاتِ السلامةِ في النقلِ البحري. ووفقًا لصحيفةِ ساوث تشاينا مورنينج بوست، بدأت السلطاتُ الإندونيسيةُ بمراجعةِ لوائحِ تشغيلِ العبّارات، بما في ذلك التفتيشُ الإلزاميُّ للحالةِ الفنيةِ للسفنِ وتدريبُ الطواقم. ويشيرُ الخبراءُ إلى أنَّ العديدَ من السفنِ في إندونيسيا تعملُ بعدَ فتراتِ تشغيلِها الاعتيادية، وأنَّ زيادةَ عددِ الركابِ لا تزالُ مشكلةً شائعةً.
تواصل فرق الإنقاذ البحث عن مفقودين محتملين، وقد تحول ميناء لوكوبانغ إلى مركز قيادة لتنسيق العمليات. وتتجمع عائلات الركاب خارج الميناء في انتظار أخبار عن أحبائهم. ودعت السلطات الإندونيسية إلى الهدوء ووعدت بتقديم آخر المستجدات فور توافرها.











