في 17 يونيو/حزيران، عُثر على قنبلة محلية الصنع مُثبتة في قاع مروحية من طراز Mi-17 في مصنع قازان للمروحيات. ووفقًا لقناة بازا تيليجرام، وُضعت العبوة الناسفة في كيس أسود يحتوي على حاوية بلاستيكية مملوءة بسائل مجهول، امتدت منه أسلاك بطول 15-20 مترًا إلى الأدغال، حيث كانت تُخبأ حقيبتا ظهر ببطاريات. قام خبراء المتفجرات بتفكيك العبوة بسرعة بانفجار مُستهدف، مما حال دون وقوع كارثة مُحتملة. فتحت لجنة التحقيق الروسية قضية جنائية بموجب المادة 205 من القانون الجنائي للاتحاد الروسي ("التحضير لعمل إرهابي")، والمشتبه به الرئيسي هو فانيس م.، البالغ من العمر 22 عامًا، من سكان قازان، والذي عُثر على جثته قبل يومين من اكتشاف القنبلة.
وفقًا لبيانات التحقيقات الأولية، خطط فانيس م. لتخريبٍ في أراضي مصنعٍ لتصنيع وإصلاح المروحيات، بما في ذلك طرازات عسكرية من طرازي Mi-8 وMi-17، تُستخدم للتصدير. ووفقًا لصحيفة كوميرسانت، ضُبطت نترات الأمونيوم، ومكوناتٌ لصنع المتفجرات، ورسوماتٌ تُشير إلى التحضير لهجومٍ في شقة المشتبه به في شارع غافريلوف. ويشير الخبراء إلى أن الهدف ربما لم يكن المروحيات فحسب، بل البنية التحتية للمصنع أيضًا، مما كان من شأنه أن يُلحق أضرارًا اقتصاديةً جسيمة ويُقوّض القدرة الدفاعية.
زاد اكتشاف جثة فانيس م. قرب منزل في شارع غافريلوف من غموض القضية. ووفقًا للتحقيق، انتحر الشاب، وهو ما أكدته النتائج الأولية لفحص الطب الشرعي. ومع ذلك، تنتشر شائعات على مواقع التواصل الاجتماعي حول احتمال تورط جهات خارجية، رغم أن هذه الرواية لم تُؤكد رسميًا. وتواصل جهات إنفاذ القانون التحقيق لمعرفة دوافع فانيس م. وشركائه المحتملين.
تُعد شركة مروحيات قازان، التابعة لشركة روستيك القابضة، من أبرز الشركات في قطاع الطيران الروسي. ووفقًا لـ RBC، تُنتج الشركة حوالي 20% من إجمالي مروحيات Mi-8/Mi-17 في العالم، كما تُحدّث الطرازات العسكرية والمدنية. وقد أثار خطر وقوع هجوم إرهابي على هذه المنشأة قلقًا بالغًا لدى السلطات. بعد الحادث، تم تعزيز الإجراءات الأمنية في المصنع، بما في ذلك زيادة الدوريات وتفتيش جميع المركبات القادمة.
تُعدّ حادثة قازان جزءًا من اتجاهٍ مُقلقٍ لتهديدات التخريب المُتزايدة في روسيا. فمنذ أوائل عام ٢٠٢٥، أحبطت البلاد عدة محاولات هجوم على منشآت استراتيجية، بما في ذلك محاور السكك الحديدية ومنشآت الطاقة.











