أخبار

روسيا وأوكرانيا تجريان جولة أخرى من تبادل أسرى الحرب

في 26 يونيو/حزيران 2025، نفذت روسيا وأوكرانيا المرحلة التالية من عملية تبادل أسرى الحرب، والتي جرت في إطار الاتفاقات التي تم التوصل إليها في محادثات إسطنبول في 2 يونيو/حزيران 2025. أفادت وكالتا تاس وريا نوفوستي الروسيتان بذلك نقلاً عن مصادر في وزارة الدفاع الروسية. لم تُكشف تفاصيل عملية التبادل، بما في ذلك العدد الدقيق للعسكريين العائدين، إلا أن المصادر أفادت بأنها نُفذت بالتساوي، أي أن عدد المفرج عنهم من كلا الجانبين كان متساوياً.

أكدت وزارة الدفاع الروسية عملية التبادل، موضحةً أن الجنود الروس المُفرج عنهم من الأسر الأوكراني قد سُلِّموا إلى بيلاروسيا. وهناك يتلقون الرعاية الطبية والنفسية الأساسية، ثم سيُرسلون إلى روسيا لتلقي مزيد من العلاج والتأهيل في المؤسسات الطبية التابعة لوزارة الدفاع. ووفقًا للوزارة، فإن عملية التبادل جاءت في إطار سلسلة من الفعاليات المُخطط لها والمُتفق عليها في إسطنبول، وتهدف إلى إعادة الجنود المصابين بجروح خطيرة والمرضى والشباب دون سن الخامسة والعشرين إلى ديارهم.

كانت محادثات إسطنبول، التي استؤنفت في مايو 2025 بعد انقطاع دام ثلاث سنوات، أول اتصال مهم بين موسكو وكييف منذ بدء الصراع في عام 2022. ووفقًا لوكالة رويترز، اتفق الطرفان في اجتماع 2 يونيو على تبادل ما لا يقل عن 1200 أسير حرب من كل جانب، بالإضافة إلى إعادة جثث الجنود القتلى - حوالي 6000 من كل جانب. بدأت المرحلة الأولى من التبادل في 9 يونيو، عندما تم إطلاق سراح الجنود الذين تقل أعمارهم عن 25 عامًا، وفي 10 يونيو، تم تبادل الجرحى والمرضى ذوي الحالات الخطيرة. وبحلول 20 يونيو، وفقًا لوكالة تاس، كانت ست مراحل من التبادل قد تمت بالفعل، مما يجعل هذه السلسلة الأكبر في الصراع.

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عملية التبادل، مشيرًا إلى أن "عملية إعادة مواطنينا مستمرة". وشدد على أن العديد من العسكريين الأوكرانيين العائدين كانوا أسرى منذ الأشهر الأولى من الصراع، ويحتاجون إلى رعاية طبية فورية. كما أشار زيلينسكي إلى تعقيد المفاوضات، مشيرًا إلى أنها "تجري يوميًا تقريبًا" وتتضمن "العديد من التفاصيل الحساسة".

جرت عملية التبادل على أراضي بيلاروسيا، التي تلعب دور الوسيط في هذه العملية. وكما في المراحل السابقة، يُسلَّم الجنود الروس أولاً إلى بيلاروسيا، حيث تُقدَّم لهم المساعدة قبل عودتهم إلى روسيا. وبالمثل، يُسلَّم أسرى الحرب الأوكرانيون، وفقًا لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، إلى منطقة تشيرنيهيف، حيث يُستقبلون من قِبَل أقاربهم وفرق الخدمات الطبية.

رغم النجاحات في المجال الإنساني، لا تزال محادثات وقف إطلاق النار في طريق مسدود. ووفقًا لصحيفة نيويورك تايمز، اقتصرت اتفاقيات إسطنبول على القضايا الإنسانية، مثل تبادل الأسرى وجثث القتلى، بينما لا تزال مواقف الطرفين بشأن القضايا السياسية والإقليمية متباينة. تُصرّ روسيا على الاعتراف بالواقع الإقليمي الجديد ورفض أوكرانيا الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بينما تُطالب كييف بالانسحاب الكامل للقوات الروسية وعودة جميع المواطنين المُرحّلين.

.
.

أخبار

مدونة ومقالات

الطابق العلوي