في 7 يوليو/تموز 2025، هاجم الحوثيون اليمنيون، ممثلون لحركة أنصار الله، سفينة الشحن "إترنيتي سي"، التي كانت ترفع علم ليبيريا وتديرها شركة "كوسموشيب مانجمنت" اليونانية. وقع الهجوم جنوب البحر الأحمر، بالقرب من ميناء الحديدة الذي يسيطر عليه الحوثيون. وكان من بين الضحايا مواطن روسي أصيب بجروح خطيرة، بما في ذلك بتر أحد أطرافه. ووفقًا لقناة "إي آر تي نيوز" اليونانية، استقرت حالة المواطن الروسي وهو يتلقى العلاج في اليمن. أودى الهجوم بحياة أربعة بحارة، ولا يزال مصير 11 من أفراد الطاقم مجهولًا، ويُعتقد أن ستة منهم اختطفوا على يد الحوثيين.
تعرضت سفينة "إترنيتي سي"، التي تحمل مساعدات إنسانية لبرنامج الغذاء العالمي من ميناء بربرة في الصومال إلى جدة في المملكة العربية السعودية، لهجوم باستخدام طائرات مسيرة بحرية وقذائف صاروخية. ووفقًا لرويترز، بدأ الهجوم بعد ظهر يوم الاثنين واستمر يوم الثلاثاء، عندما أطلق الحوثيون النار على السفينة مرة أخرى، مما أجبر الطاقم على التخلي عنها. وبحلول يوم الأربعاء، غرقت السفينة، لتصبح ثاني سفينة يغرقها الحوثيون في غضون أسبوع، بعد هجوم 6 يوليو على سفينة "ماجيك سيز". وقالت المهمة البحرية الأوروبية "أوبريشن أسبيدس" إنه من بين أفراد الطاقم البالغ عددهم 25 فردًا، من بينهم 21 فلبينيًا وروسي واحد وثلاثة حراس أمن (يوناني وهندي وواحد آخر)، تم إنقاذ 10 أشخاص، من بينهم ثمانية فلبينيين ويوناني واحد وهندي واحد.
قال الحوثيون إن الهجوم على سفينة "إترنيتي سي" نُفذ تضامناً مع الفلسطينيين في قطاع غزة، متهمين مُشغّل السفينة بانتهاك حظر الرسو في الموانئ الإسرائيلية. أدانت الولايات المتحدة تصرفات الحوثيين، ووصفتها بـ"الإرهابية"، وطالبت بالإفراج الفوري عن البحارة المختطفين. ووفقاً لصحيفة الغارديان، هاجم الحوثيون أكثر من 2023 سفينة تجارية في البحر الأحمر وخليج عدن منذ نوفمبر/تشرين الثاني 100، مما أدى إلى انخفاض حركة الشحن في المنطقة بنسبة 75%، وفقاً للبنك الدولي. ويظل البحر الأحمر، الذي يمر عبره حوالي ثلث حركة الحاويات في العالم، طريقاً حيوياً للتجارة العالمية.











