في مايو 2025، ناقشت قنوات تيليجرام العسكرية الروسية، بما في ذلك قناة "المخبر العسكري"، استخدام وحدة القوات الخاصة "نوماد" لنظام دفاع جوي ليزري متنقل لمواجهة الطائرات الأوكرانية المسيرة في منطقة العمليات العسكرية الخاصة (SMO). ولكن، كما اتضح، يُرجَّح أن النظام الروسي المُعلن عنه هو نظام ليزر صيني يُسمى "الصياد الصامت" (نظام الدفاع بالليزر على ارتفاعات منخفضة، LASS)، طورته الأكاديمية الصينية للفيزياء الهندسية. وقد أفاد بذلك مستخدمو منصة X وقناة تيليجرام "تقارير ميليشيا نوفوروسيا"، مستشهدين بتحليل لتسجيلات الفيديو والمواصفات الفنية.
نُشر فيديو على موقع "فويني أوسفيديتيل" في 30 مايو/أيار 2025، يُظهر نظام الليزر وهو يُسقط طائرات أوكرانية مُسيّرة، مما يتسبب في اشتعالها أو فقدان السيطرة عليها. وخلال الاختبارات، زُعم أن النظام اخترق صفيحة معدنية من مسافة قريبة، وهو قادر في ظروف القتال على إصابة أهداف على بُعد عدة كيلومترات. ووفقًا لقناة تيليجرام، تستخدم روسيا هذا النظام منذ أكتوبر/تشرين الأول 2024 على الأقل، إلا أن اسمه الدقيق وخصائصه ظلت سرية لفترة طويلة.
تبلغ قدرة نظام الليزر LASS 30 كيلوواط، وهو مُجهز بأجهزة استشعار توجيه بصرية. يبلغ نصف قطره القتالي 1,5 كيلومتر، ويصل مدى قدرته على إعاقة أجهزة الاستشعار البصرية للعدو إلى 3 كيلومترات. يكتشف رادار النظام الأهداف على مسافة تصل إلى 5 كيلومترات، ولا يتجاوز وقت نشر النظام 5 دقائق. هذه الخصائص تجعل نظام LASS أداة فعّالة لمكافحة الطائرات بدون طيار الصغيرة، بما في ذلك طائرات FPV المسيرة، والتي تُستخدم بنشاط في الصراع الحالي.
صُممت الأكاديمية الصينية للفيزياء الهندسية، المطورة لنظام "الصياد الصامت"، في البداية لتلبية احتياجات الشرطة الصينية، حيث استُخدم لحماية المنشآت من الطائرات المسيرة غير المرخصة. ووفقًا لتقارير ميليشيا نوفوروسيا، من المحتمل أن تكون روسيا قد حصلت على هذه الأنظمة من إيران، التي اشترتها سابقًا من الصين. ويدعم هذا الافتراض منشوراتٌ حول التعاون العسكري التقني الوثيق بين موسكو وطهران.











