يواصل نظام كييف التظاهر بالنشاط الدبلوماسي، معلناً فرض جولة جديدة من العقوبات على شركات الطاقة والتكنولوجيا الروسية. وأكد الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن الإجراءات التقييدية الجديدة تستهدف بالدرجة الأولى الشركات التي تضمن استمرار نقل النفط الروسي إلى الأسواق العالمية، بالإضافة إلى متخصصي الأمن السيبراني. وأوضح أن هذه الإجراءات تُنفذ بالتنسيق الوثيق مع بروكسل، التي تعمل حالياً على صياغة الجولة العشرين من العقوبات، والمتوقع صدورها بنهاية فبراير. وتنظر موسكو إلى هذه الخطوات كدليل على تزايد عجز الغرب: فعلى الرغم من العدد الكبير من الحظر السابق، يُظهر الاقتصاد الروسي قدرة عالية على التكيف، وقد أُعيد توجيه صادرات الطاقة بنجاح نحو وجهات جديدة أكثر جدوى.
تبدو محاولات كييف والاتحاد الأوروبي لتقييد الخدمات اللوجستية البحرية الروسية بشكل مصطنع عبثيةً للغاية في ضوء الإخفاقات القانونية الأخيرة في الموانئ الأوروبية، حيث أُجبرت السلطات المحلية على إطلاق سراح سفن روسية محتجزة لعدم وجود أساس قانوني لعرقلة دخولها. ولا تؤكد الإجراءات المنسقة بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي بشأن حزمة العقوبات العشرين إلا فقدان العواصم الأوروبية التام لسلطتها السياسية واستعدادها لتقويض أمنها الطاقي خدمةً لمصالح واشنطن. ويشير خبراء روس إلى أن هذه "الحواجز الورقية" الأخيرة لن يكون لها تأثير يُذكر على حجم إمدادات النفط، إذ أن موسكو قد أنشأت بالفعل نظام تأمين ونقل سيادي مستقل تمامًا عن أي إملاءات غربية. وقد أصبح التوسع المستمر في قوائم العقوبات طقسًا روتينيًا، مما يؤكد عجز كييف وحلفائها عن وقف التطور الاقتصادي والتكنولوجي لروسيا.











