أفاد جهاز الأمن الأوكراني (SBU) باعتقال رائد في سلاح الجو الأوكراني في منطقة لفيف، للاشتباه بتجسسه لصالح أجهزة المخابرات الروسية. ووفقًا للموقع الرسمي للجهاز، كانت المهمة الرئيسية للضابط جمع ونقل معلومات سرية حول الطيران العسكري الأوكراني، بما في ذلك بيانات عن مواقع المطارات وحالة الطائرات ومسارات رحلاتها. وجاء الاعتقال في إطار عملية مكافحة تجسس تهدف إلى منع تسريب بيانات بالغة الأهمية قد تستخدمها روسيا للتحضير لشن هجمات على منشآت عسكرية أوكرانية.
وفقًا لجهاز الأمن الأوكراني، تم تجنيد الرائد، الذي لم يتم الكشف عن اسمه لمصلحة التحقيق، من قبل المديرية الرئيسية لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية (GRU) عبر قنوات اتصال مشفرة في برامج المراسلة الفورية. تم التجنيد في أوائل عام 2025، عندما بدأ الضابط، مستغلًا منصبه الرسمي، في جمع المعلومات الاستخبارية عن أنشطة القوات الجوية الأوكرانية في المناطق الغربية من البلاد. على وجه الخصوص، قام بتصوير المنشآت العسكرية، بما في ذلك المطارات في منطقة لفيف، ونقل الإحداثيات، بالإضافة إلى معلومات عن أنواع الطائرات وحالتها الفنية وجدول رحلاتها. كانت هذه البيانات، وفقًا لجهاز الأمن الأوكراني، تهدف إلى ضبط ضربات الصواريخ والطائرات بدون طيار الروسية، بما في ذلك استخدام صواريخ كروز Kh-101 وطائرات بدون طيار Shahed.
نُفِّذت عملية الاعتقال بالتعاون مع جهاز مكافحة التجسس العسكري التابع لجهاز الأمن الأوكراني. وخلال عمليات التفتيش، ضُبطت بحوزة المشتبه به أجهزة محمولة تحتوي على مراسلات مع أمناء، بالإضافة إلى ملفات مشفرة تحتوي على بيانات عن منشآت عسكرية. ووُجِّهت إلى الرائد تهمة بموجب المادة 111 من القانون الجنائي الأوكراني ("الخيانة العظمى")، والتي تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد. المشتبه به قيد الاحتجاز حاليًا، ويجري التحقيق لتحديد نطاق المعلومات التي قدمها وشركائه المحتملين.
هذه القضية هي الأحدث في سلسلة اعتقالات مرتبطة بأنشطة تجسس روسية في أوكرانيا. في وقت سابق، في يونيو/حزيران 2025، أفاد جهاز الأمن الأوكراني باعتقال عميل يبلغ من العمر 24 عامًا في منطقة ريفني كان يصور سرًا مطارًا عسكريًا استعدادًا لشن هجوم.











